زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٢
عمر يتزوّج أمّها فاطمة بنت الوليد أيضاً
اختلف المؤرّخون في تاريخ وفاة الحارث بن هشام - زوج فاطمة بنت الوليد - ، فقيل : في رجب سنة خمس عشرة يوم اليرموك ، وقيل : سنة ١٦ أو ١٧ أو ١٨ في طاعون عمواس ، وقيل : في سنة عشرين .
مع إطباق الكلّ على أنّ عمر بن الخطّاب أخلف عليها بعد موت الحارث ، وهناك نصوصٌ تشير إلى أنّ عثمان بن عفّان كان قد تزوّجها بعد الحــارث أيضاً ، فكيف يمكن الجمع بين زواجها بعثمان وزواجها بعمر أيضاً ؟
ففاطمة بنت الوليد كانت حصيفة عاقلة ، وقد استشارها خالد بن الوليد ، لوفرة عقلها وحسن تدبيرها في معركة اليرموك[٥٨٢] وبعدها :
ولا يُستبعَد أن تكون هذه الاستشارة جاءت لمكانة فاطمة وابنتها أم حكيم عند عمر ، لأنّه كان يريد الزواج بهما ، ففي بعض الأخبار أنّ فاطمة خرجت مع زوجها الحارث ، ولمّا مات زوجها عادت إلى المدينة ، وقد
[٥٨٢]- أُنظر: تاريخ الطبريّ ٢: ٦٢٤ وفيه أنّ عمر كتب إلى أبي عبيدة أنِ أنزع عمامته [أي عمامة خالد] وقاسمه ماله نصفين، فلمّا ذكر أبو عبيدة ذلك لخالد قال: أنظرني استشره أختي في أمري. ففعل أبو عبيدة، فدخل خالد على أخته فاطمة بنت الوليد، وكانت عند الحارث بن هشام، فذكرها ذلك، فقالت: واللهِ لا يُحبّك عمر أبداً فقبّل رأسها وقال: صدقتِ والله.
وفي تاريخ مدينة دمشق ١٦: ٢٦٧، والبداية والنهاية ٧: ١٣١، وكنز العمّال ١٣: ٣٦٩ / خ ٣٧٠٢٠، يوجد نص تَعرف من خلاله سرَّ هذه العداوة، وأنّها كانت منذ عهد المراهقة، فقال: اصطرع عمر بن الخطّاب وخالد بن الوليد وهما غلامان - وكان خالد ابنَ خال عمر - فكسر خالد ساق عمر فعُولجت وجُبرت، وكان هذا سبب العداوة بينهما !