زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢
ضروريّاً وكفيلاً بتوضيح كثير من الأُمور في هذه المسألة المبحوث عنها . نأتي بها تبياناً للحق ووقوفاً على الرأي الآخر بدون إبهام ومدارات مع الجمهور .
أجل نحن في بحثنا هذا أردنا استنطاق النصوص المستدلّ بها على وقوع الزواج من أُمّ كلثوم ابنة الإمام عليّ ، للتأكيد على أنّها تسيء إلى الإمام عليّ وإلى عمر معاً ، بل هي مسيئة إلى عمر أكثر ، لأنّها تصوّر عمر ابن الخطّاب بصورة لا يقبلها مُحِبُّوه ، ويرفضها كلّ مسلم منصف غيور ، حريص على دينه وقِيَمِه ، لتعارضها مع الثوابت القرآنيّة والحديثيّة والتاريخيّة والاجتماعيّة المجمَع عليها عند المسلمين .
فسؤالنا هنا هو : كيف سُمح للمؤرّخين تناقل مثل هكذا نصوص مسيئة للإمام علي بن أبي طالب وعمر بن الخطّاب ؟!
بل كيف سَمح المؤرّخون لأنفسهم أن ينقلوا أُموراً لا يتحمّل سماعَها عامة الناس ؟!
ومن كان هو المستفيد من حكاية هكذا أمور مشينة للخليفة في كتب القوم ؟ ومَن هو وراء تناقلها ؟ هل هم الأمويّون والمروانيّون ، أُمّ العباسيّون والحشويّون ؟!
ألا يكون ضررُ المُحبِّ الجاهل ووضعُهُ للأخبار والأحاديث أشدَّ من ضرر العدوِّ العاقل على الشريعة والتاريخ ؟!
ألا تعتقد أن يكون هناك دورٌ للزنادقة وأعداء الدين في وضع هكذا أحاديث مسيئة لأئمّة الفريقين في قضية كقضية أُمّ كلثوم ؟
ولهذا وجدنا أنّه لا يمكننا الوصول إلى النتيجة وكشف الخفي إلّا بالتدرّج