زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩
القول الرابع :
إن الإمامَ عليّاً زوّج عمر بن الخطّاب جنّيّةً تشبه أُمّ كلثوم
إذ الثـابت عند الشــيعة أنّ للنبي والإمام سلطةً على الجنّ بإذن الله تعالى ، كما كان لسليمان سلطة عليهم[٢٢] ، وأنّ وقوع الشَّبَهِ ليس ببعيد ، فقد شُبِّه على الظَّلَمَة عيسى ابن مريم بيهوذا فقُتِل وصُلِب .
وهذا القول ضعیف ولم یُؤخَذ به ، وإن کان قد رواه القطب الراونديّ (ت ٥٧٣ هـ) في كتابه «الخرائج والجرائح»[٢٣] ، ورجّحه وقوّاه الشيخ عبدالنبيّ الجزائريّ في كتابه «المبسوط في الإمامة»[٢٤] . هذه هي الأقوال الأربعة المختصّة بالشيعة .
[٢٢]- أُنظر: سورة ص الآيات: ٣٥ إلى ٤٠ مثلاً.
[٢٣]- الخرائج والجرائح ٢: ٨٢٥ / ح ٣٩، وفي أوّل الخبر ما يفهم بأنّ الإمام الصادق ينفي وقوع الزواج من بنت الإمام عليّ، لقوله لعمر بن أُذَينة:
« وتقبلون أن علياً أنكح فلاناً ابنتَه ! إنّ قوماً يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل ولا الرشاد. فصفق بيده وقال: سبحان الله ! أما كان أمير المؤمنين يقدر أنْ يَحُول بينه وبينها فيُنقذها؟! كذبوا، لم يكن كما قالوا». ثم جاء بالتعليل السابق، ونقل عنه المجلسي في بحار الأنوار ٤٢: ٨٨ / ح ١٦، ١٠٦/ ح ٣٤، ومرآة العقول ٢١: ١٩٨.
وأُنظر: المجدي في أنساب الطالبيّين: ١٧، ومستدرك سفينة البحار ٢: ١٢١، ومدينة المعاجز ٣: ٢٠٣، والصراط المستقيم للبياضيّ ٣: ١٣٠ وغيرها.
[٢٤]- أُنظر: المبسوط في الإمامة: ١٢٠.