زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٨
كانت كبيرة حين أقدم عليها عمر وليست بصغيرة ، وذلك لولادتها في آخر عهد رسول الله .
أمّا الصغرى من أمّ ولد فكانت صغيرة حقّاً عند خطبة عمر لها في سنة ١٧ للهجرة ، أي أنّها في حدود الرابعة أو الخامسة من عمرها حسبما سيتّضح ذلك لاحقاً .
ولا يخــفى عليــك أنّ بعــض المحقّـقين قد أنكر وجود بنتٍ للإمام عليّ تحمل اسم أُمّ كلثوم ، مؤكِّداً أنّها كنية لزينب الكبرى أو الصغرى ، أو لرقيّة أو لنفيسة ، حسبما مرّ عليك كلامه في القول الخامس .
وعليه ، فإن كانت أمّ كلثوم هي كنيةً لعقيلة الهاشميّين زينب الكبرى ، فقد تزوّجها ابن عمّها عبدالله بن جعفر الطيّار .
و إن كانت لزينب الصغرى من فاطمة = أمّ كلثوم الكبرى ، فالأقرب أن يكون قد تزوّجها ابن عمّها عون حسبما صرّح به المامقانيّ في ترجمة عون بن جعفر بالقول :
وملخّص ما ذكروه أنّ أمّه أسماء بن عُمَيس الخَثْعميّة ولدته بأرض الحبشة ، وقَدِم به أبوه في غزوة خيبر ، ولمّا قُتل جعفر بـ «مُؤتة» أمر رسول الله بإحضار أولاده : عبدالله وعون ومحمّد ، وأمر بإحضار حلّاق فأمر بحلق رؤوسهم ثمّ قال : أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبي طالب ، وأمّا عون فشبيه خَلقي وخُلقي .
وقالوا أيضاً : إنّ عوناً هذا قد انضمّ إلى عمّه أمير المؤمنين ، فلمّا بلغ مبلغ الرجال زوّجه أميرُ المؤمنين زينبَ الصغرى