زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٤
قال : نعم .
قال : أفرغبت بي عنها ، أم رغبت بها عنّي ؟
قال : ولا واحدة ، ولكنّها حَدَثة ، نشأت تحت كنف أُمّ المؤمنين في لين ورفق ، وفيك غلظة ، ونحن نهابك وما نقدر أن نردّك عن خُلُقٍ من أخلاقك ، فكيف بها إن خالفتك في شيء فَسَطَوْتَ بها ؟! كنت قد خلفت أبا بكر في ولده بغير ما يحقّ عليك .
قال : فكيف بعائشة وقد كلّمتها ؟!
قال : أنا لك بها وأدلك على خير منها ؛ أُمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب ، تَعْلَق منها بنسب من رسول الله [٣٦٩] .
· وفي «تاريخ مدينة دمشق» : إنّ أُمّ كلثوم بنت أبي بكر قالت لأُختها عائشة : والله لئن فعلتِ لأَذهبنّ أصيحنّ عند قبر النبيّ[٣٧٠] .
· وفي نصّ آخر : إنّ رجلاً من قريش قال لعمر بن الخطّاب : ألا تتزوّج أُمّ كلثوم بنت أبي بكر ، فتحفظه بعد وفاته وتُخْلفه في أهله ؟
فقال عمر : بلى ، إنّي لأُحبّ ذلك ، فاذهبْ إلى عائشة فاذكر لها ذلك ، وعُدْ إليّ بجوابها .
فمضى الرسول إلى عائشة فأخبرها بما قال عمر ، فأجابته إلى ذلك وقالت
[٣٦٩]- تاريخ الطبريّ ٢: ٥٦٤، الكامل في التاريخ ٢: ٤٥٠، شرح نهج البلاغة ١٢: ٢٢١ ـ ٢٢٢، البداية والنهاية ٧: ١٥٧، طبائع النساء لابن عبدالبَرّ.
[٣٧٠]- تاريخ مدينة دمشق ٢٥: ٩٦، كنز العمّال ١٣: ٦٢٦ / ح ٣٧٥٩٠، الاستيعاب ٤: ١٨٠٧ / الرقم ٣٢٨٧ ـ ترجمة حبيبة بنت خارجة.