زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٨
القفا ، مسلوب العمامة والرداء [٢٥٠] .
إذن هناك أُمّ كلثوم وهي زينب ، وهناك أمّ كلثوم غير عقيلة بني هاشم ، ولها مواقف بطوليّة وخطب حماسيّة ، وهي التي خاطبت عمر ابن سعد لمَّا هجم على الخيام فقالت : يا ابن سعد ، اللهُ يحكم بيننا وبينك ، ويحرمك شفاعة جَدِّنا ، ولا يسقيك من حوضه ، كما فعلتَ بنا ، وأمرت بقتل سبط الرسول ، ولم ترحم صبيانه ، ولم تشفق على نسائه[٢٥١] .
وحُكيَ عنها أنّها هي التي ألقت بنفسها على الإمام السجاد لمّا أراد القوم أخذه فقالت : وا هتيكتاه ، وا قلَّة ناصراه ، يا قوم إن كان ولا بدّ من قتله ، فاقتلوني قبله[٢٥٢] .
والسيّد ابن طاووس قد نقل بعد خطبة السيّدة زينب خطبةً لفاطمة الصغرى ، ثمّ قال : وقد رفعت أُمّ كلثوم صوتَها بالبكاء من خلف الستار ، وقالت : يا أهل الكوفة ، سَوأةً لكم ! ما لكم خذلتم حسيناً وقتلتموه ، وانتهبتم أمواله وورثتموه ، وسبيتم نساءه ونكبتموه ؟! فتبّاً لكم وسُحقاً .
ويلكم ! أتدرون أيّ دواهٍ دَهَتْكم ؟! وأيّ وزرٍ على ظهوركم حملتم ؟! وأي دماء سفكتموها ؟! وأيّ كريمة أصبتموها ؟! وأيّ صبيّةٍ سلبتموها ؟! وأيّ أموال انتهبتموها ؟!
[٢٥٠]- بحار الأنوار ٤٥: ٦٠ ـ باب في شهادة الحسين .
[٢٥١]- نور العين للإسفرايينيّ: ٦٣.
[٢٥٢]- نور العين: ٦٤.