زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٣
وهذا ممّا يسكِّن استبعاد الأوهام ، والله يعلم حقائق أحكامه وحججه [٨٥١] .
وبذلك تكون قد عرفت جواب الادّعائين الثاني والثالث من خلال كلام الشيخ المجلسيّ والسيد المرتضى وغيرهما ، وأنّ وطء الكافر للمسلمة لم يكن زناً محضاً ، خصوصاً إذا كان الأب والبنت مُضطرَّينِ ومُكرَهين ، بل يكون الـمُكرِه هو الزاني ، لا البنت ولا وليّها لا سبباً في ذلك .
إذاً ، فالأمر من قبيل قوله سبحانه وتعالى : إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ. ومن خلال كلّ ما قدّمناه تأكّد لك انّه ليس ببعيد أن يكون سبب التزويج الإكراه والجبر ، لأنّ تاريخ السلطويّين حدّثنا بوقوع مثل ذلك الإكراه كثيراً .
كما لا ننكر أن تكون بعض المزاوجات جاءت لتطييب الخاطر ، وقد تكون أُطِّرت بهذا الاطار في حين لم تكن كذلك في الواقع ، وقد يكون بعضها ليس له أساس بتاتاً ، وإليك أمثلة لذلك :
نصوص دالّة على أنّ المزاوَجات كانت عن إكراه لا عن محبّة
الأوّل :
أكره الحجّاجُ الثقفيّ أسماءَ بن خارجة الفَزاريّ ، وسعيد بن قيس الهَمْدانيّ - وهما من أنصار عليّ أمير المؤمنين - على تزويج ابنتَيهِما من رجل أَوديّ ، خامل العشيرة من أتباع الحجّاج .
فقد روى ابن الكلبيّ عن أبيه ، عن عبدالرحمن بن السائب ، قال : قال
[٨٥١]- مرآة العقول ٢٠: ٤٥.