زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٨
كلام الإمام اجتهاداً من عند نفسه.
وعليه فإنّ أخبار وجود ولد لأمّ كلثوم من عمر هي أخبار عامّيّة ، وقد جاءت في كتبهم ولا يوجد ما يؤيّدهم في كتبنا إلّا ما رواه الشيخ الطوسيّ في «التهذيب» و«الخلاف» تقيّةً واستشهاداً ، وكلّ ما هو موجود في مصادر الشيعة ليس فيه دلالة على وقوع الإيلاد بل خالية عنه ، مثل ما تشاهده في خبر «الكافي» عن عبدالله بن سنان ومعاوية بن عمّار عن أبي عبدالله في عِدّة المتوفّى عنها زوجها أين تعتدّ ، فقال : حيث شاءت ، إنّ علياً لما تُوفّي عمر أتى أمّ كلثوم فانطلق بها إلى بيته [٧٢٨].
أو في قول الإمام في مكان آخر : ذلك فرج غُصِبْناه [٧٢٩] .
وكذا في إيكال أمير المؤمنين عمّه العباس في تزويج ابنته [٧٣٠] أو تزويجه جنيّة وغيرها . فليس في جميع هذه الأحاديث ما يدلّ على الإيلاد ، حتّى أنّ بعض علماء المالكيّة كالزرقانيّ صرّح في كتابه «مواهب اللَّدُنيّة» نفي الإيلاد عن أمّ كلثوم قائلاً : ومات عنها قبل أن يدخل بها .
إذن ، فأوّل مَن نسب الإيلاد إلى أمّ كلثوم وعلى لسان الإمام جعفر الصادق هو نعيم بن حمّاد بن عبدالله بن محمّد أو الدَّراوَرْديّ (ت ١٨٧ هـ) من العامّة ، وغير بعيد أن تكون هذه الإضافات هي مِن قبيل ما أضافه
[٧٢٨]- الكافي ٦: ١١٥ / ح ١ و ٢.
[٧٢٩]- الكافي ٥: ٣٤٦ / ح ٢.
[٧٣٠]- الكافي ٥: ٣٥٦ / ح ٢.