زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٦
والأعجب من ذلك ما يُفهَم من بعض الروايات الشيعيّة من أنّها كانت أكبر من الحسنَين ، لأنّ فاطمة أخذت بيدَي أُمّ كلثوم وحملت الحسن على عاتقها الأيمن ، والحسين على عاتقها الأيسر ، وذلك في القصّة المفتعلة على أميرالمؤمنين وأكذوبة زواجه من بنت أبي جهل ، ففيه :
فاشتدّ غمّ فاطمة من ذلك ، وبقيت متفكّرةً هي حتّى أمست وجاء الليل ، حملت الحسن على عاتقها الأيمن ، والحسين على عاتقها الأيسر ، وأخذت بيد أُمّ كلثوم اليسرى بيدها اليمنى ، ثمّ تحوّلت إلى حجرة أبيها ، فجاء عليّ فدخل حجرته فلم ير فاطمة ، فاشتدّ لذلك غمُّه [٢٢٦] .
في حين أنّ النصّ جاء في مكان آخر يخالف ما سبق ، إذ فيه :
ثم أخذ النبيّ بيد عليّ فشبك أصابعه بأصابعه ، فحمل النـبيّ الحسن ، وحمل الحسينَ عليٌّ ، وحملت فاطمةُ أُمّ كلثوم ، وأدخلهم النبيّ بيتهم ووضع عليهم قطيفةً واستودعهم الله ، ثم خرج وصلّى بقيّة اللّيل [٢٢٧] .
وفي هذا الخبر الأخير لم نقرأ اسم زينب ، فأين كانت هي ؟ وهل المقصود من أُمّ كلثوم في هذا الحديث هي زينب الكبرى ؟ أم هي غيرها ؟ إنّه تساؤُلٌ جديرٌ بالانتباه له !
[٢٢٦]- علل الشرائع ١: ١٨٥ ـ الباب ١٤٩ / ح ٢.
[٢٢٧]- علل الشرايع ١: ١٨٦ / الباب ١٤٩ ح ٣.