زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٧
لماذا يفعل عمر ذلك ؟ وكيف يأتي بشهود الزور وهو «الخليفة» ؟! وهل الزواج يأتي بالإكراه أم عن عن طيب خاطر ؟
وروى الكوفيّ في «الاستغاثة» ، قال : حدّثنا جماعة من مشايخنا الثقات ، منهم جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ ، عن أحمد بن الفضل ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، قال :
ســألت جـعــفر بن محمّد عن تزويج عمر من أُمّ كلثوم ، فقال : ذلك فرج غُصِبنا عليه .
وهذا الخبر مشاكل لما رواه مشايخنا أنّ عمر بعث العبّاس إلى عليّ صلوات الله عليه فسأله أن يزوّجه أُمّ كلثوم ، فامتنع عليّ من ذلك ، فلمّا رجع العبّاس إلى عمر يخبره بامتناع عليّ وأعلمه بذلك ، قال : يا عبّاس ، أيأنف من تزويجي ! [والله لئن لم يزوِّجْني] لأقتلنّه !
فرجع العبّاس إلى عليّ فأعلمه بذلك ، فأقام علي على الامتناع ، فأخبر العبّاسُ عمرَ ، فقال له : يا عبّاس ، إحضرْ يوم الجمعة في المسجد وكن قريباً منّي لتعلم أنّي قادر على قتله إن أردت .
فحضر العبّاس المسجد ، فلمّا فرغ عمر من الخطبة ، قال : أيها النّاس ، إنّ ها هنا رجلاً من عليّة أصحاب محمّد وقد زنى وهو مُحصَن ، وقد اطّلع عليه أمير المؤمنين وحده ، فما أنتم قائلون ؟