زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩
حُسْن صحابتها ما أرصد . فقال عليّ : قد فعلتُ .
فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر وكانوا يجلسون ثَمَّ : عليّ وعثمان والزبير وطلحة وعبدالرحمن بن عوف ، فإذا كان الشيء يأتي عمر من الآفاق جاءهم فأخبرهم ذلك واستشارهم فيه ـ
فجاء عمر فقال : رفّئوني . فرفّؤوه وقالوا : بمن يا أمير المؤمنين ؟ قال: بابنة عليّ بن أبي طالب . ثمّ أنشأ يخبرهم فقال : إنّ النبيّ قال : كلّ نسب وسبب منقطعٌ يوم القيامة إلّا نسبي وسببي . وكنتُ قد صحبته ، فأحببت أن يكون هذا أيضاً[٨٤] .
· وفيه أيضاً :
قال محمّد بن عمر وغيره : لمّا خطب عمر بن الخطّاب إلى عليّ ابنته أُمّ كلثوم قال : يا أمير المؤمنين !! إنّها صبيّة .
فقال : إنّك والله ما بك ذلك ، ولكنْ قد علمنا ما بك . فأمر عليّ بها فصُـنِعَت ، ثمّ أمـر ببُرْدٍ ، فطــواه وقال : انطلقي بهذا إلى أمير المؤمنين ، فقولي :
[٨٤]- الطبقات الكبرى ٨: ٤٦٣. رفّئوني، أي قولوا لي: بالرَّفاء والبنين، وهذا كان من رسوم الجاهليّة، وقد نهى عنه رسول الله !
فقد روى الكلينيّ في الكافي ٥: ٥٦٨ ح/ ٥٢، بإسناده عن البرقيّ رفعه قال: لمّا زوّج رسول الله فاطمة قالوا: بالرفاء والبنين، فقال : لا، بل على الخير والبركة.
وفي مسند احمد ٣: ٤٥١ / ح ١٥٧٧٨، بسنده عن سالم بن عبدالله عن عبدالله بن محمّد ابن عقيل، قال: تزوَّج عقيل بن أبي طالب فخرج علينا، فقلنا: بالرفاء والبنين.
فقال: مَهْ، لا تقولوا ذلك، فإنّ النبيّ قد نهانا عن ذلك وقال: قولوا: بارك الله لك، وبارك عليك، وبارك لك فيها.