زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٤
الحـــجّاج يوماً لعبد الله بن هــانئ - وهو رجــل من بني أَوْد ، حيٌّ من قحطان -: واللهِ ما كافأتك بعد ! ثمّ أرسل إلى أسماء بن خارجة سيّد بني فَزارة أن : زَوِّجْ عبدالله بن هانئ بابنتك .
فقال : لا والله ولا كرامة !
فدعا بالسياط ، فلما رأى الشرّ قال : نعم أُزوِّجه .
ثمّ بعث إلى سعيد بن قيس الهمداني - رئيس اليمانيّة - : زوِّج ابنتك من عبدالله بن أَود .
فقال : ومَن أوْد ! لا والله لا أُزوِّجه ولا كرامة !
فقال : علَيَّ بالسيف .
فقال : دَعني حتّى أُشاورَ أهلي . فشاورهم ، فقالوا : زَوِّجه ! ولا تعرِّض نفسك لهذا الفاسق ، فزوَّجَه .
فقال الحجّاج لعبد الله : قد زوّجتك بنت سيّد فَزارة وبنت سيّد هَمْدان وعظيم كهلان ، وما أوْدُ هناك !
فقال : لا تقل - أصلح الله الأمير - ذاك ، فإنَّ لنا مناقب ليست لأحد من العرب .
قال : وما هي ؟
قال : ما سُبَّ أميرُ المؤمنين عبدُالملك في نادٍ لنا قطّ .
قال : منقبةٌ والله !
قال : وشهد مِنّا صفِّين مع أمير المؤمنين معاوية سبعون رجلاً ، وما شهد منّا مع أبي تراب إلّا رجل واحد ، وكان واللهِ ما علمتُه امْرَأ سوء .