زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٨
وبعلها وبنيها - فصاحت أهل المدينة صيحة واحدة ، واجتمعت نساء بني هاشم في دارها ، فصرخن صرخة واحدة كادت المدينة أن تُزعزَع من صراخهنّ ، وهُنَّ يَقُلْنَ : يا سيدتاه ! يا بنت رسول الله ! وأقبل الناس مِثلَ عُرْفِ الفرس إلى عليّ وهو جالس والحسن والحسين بين يديه يبكيان ، فبكى الناس لبكائهما ، وخرجت أُمّ كلثوم وعليها برُقعةٌ تجرّ ذيلها متجلِّلة برداء عليها تسحبه ، وهي تقول : يا أبتاه ، يا رسول الله ، الآن حقاً فقدناك فقداً لا لقاء بعده أبداً [٢٣٠] .
وفي «بحـــارالأنـوار» - عــن «مــصبــاح الأنـــوار» : عن أبي عـــبدالله (الصادق) ، عن آبائه ، قال : إنّ فاطمة [لما حين] احتضرت أوصت علياً فقالت : إذا أنا متّ فتولّ أنت غسلي وجهّزني وصلِّ عَلَيّ ، وأنزلني قبري وألحدني ، وسوِّ التراب عَلَيّ ، واجلس عند رأسي قبالةَ وجهي ، فأكثِرْ من تلاوة القرآن والدعاء ، فإنّها ساعة يحتاج الميّت فيها إلى أُنس الأحياء ، وأنا استودعك الله تعالى وأوصيك في وُلدي خيراً . ثمّ ضمّت إليها أُمّ كلثوم فقالت له : اذا بَلَغَتْ فلها ما في المنزل ثمّ الله لها . فلما تُوفّيت فعل ذلك أميرالمؤمنين ودفنها ليلاً في دار عقيل [٢٣١] .
فأين كانت زينب في خبرَي «روضة الواعظين» و«مصباح الأنوار» ؟ ولِمَ
[٢٣٠]- روضة الواعظين: ١٥١ ـ ١٥٢، والأنوار البهيّة للشيخ عبّاس القميّ: ٦٢، وبيت الأحزان للقمّيّ: ١٨٠ ـ ١٨١، وأعيان الشيعة ١: ٣٢١.
[٢٣١]- بحار الأنوار ٧٨: ٣١٠ عن: مصباح الأنوار للشيخ هاشم بن محمّد (من علماء القرن السادس): ٢٥٧.