زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٩
والمال ؟ وهو الذي طلّق الدنيا ثلاثاً [٤٤٢] ، والذي عبّر عن الخلافة بأنها كانت عنده أزهد من عفطة عنز[٤٤٣] .
أو أنّها رجت - في الزواج من عمر - رفعةً للشرف والمكانة لنفسها أو لبيتها ؟
وهذا الاحتمال الأخير باطل ، لأنّ شرف بني هاشم وآل محمّد لا يعلوه شرف ، بل نرى العكس في ذلك إذ رجى عمر أن يكسب بزواجه منها هذا الشرف والقرب من رسول الله ، لا أن يمنحها شرفاً إضافيّاً .
وبقي احتمال آخر : وهو نسبة العمل غير المتوازن إلى الإمام عليّ وأُمّ كلثوم - والعياذ بالله - .
فالإمام أمير المؤمنين هو أعقل الناس وأعلم الناس ، بخلاف ما يريد أن يصوّره دعاة الزواج المفتعل من أعداء الدين ودعاء شقّ الصفّ الإسلامي والتجريح بآل البيت ، فمن الطبيعيّ أنّ الإمام عليّاً لا يُقدّم مصلحته على مصلحة ابنته - إن كانت هناك مصلحة في هذا الزواج - ، وعلى العاقل أن يتساءل مع نفسه : ما هي المصلحة المرجوَّة لأمّ كلثوم في هذا الزواج ؟ ومن هو المنتفع والمستفيد ؟
هل عمر بن الخطّاب ، أم أُمّ كلثوم ؟ وما هو واجب الإمام تِجاه بنته ومصلحتها ؟
[٤٤٢]- نهج البلاغة / الخطبة ٧٧.
[٤٤٣]- نهج البلاغة / الخطبة ٣.