زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٤
نقلناه عن كتبهم لم تكن من ايحاءاتنا وتخيّلاتنا بل هي نصوص تراثيّة قديمة موجودة في مصادرهم ، وهي جارحة حقّاً لقلب كلِّ مسلم غيورٍ على دينه لا يقبل صدورها عن أيّ إنسان ، فكيف يمكن تصوّر صدورها عن رموز يقدّسهم كثير من المسلمين .
فإنّ زواج عمر بن الخطّاب بفاطمة بنت الوليد وابنتها أمّ حكيم بنت الحــارث في الإسـلام ، أو عراكه مع عاتكة بنت زيد حتّى غلبها وأخذ يؤافف ، يقول : أُفّ ، أُفّ ، أُفّ ، أو كشفه عن ساق أمّ كلثوم وهي صغيرة قبل العقد والخطبة والاشتهار بين الناس ، ونكاحه جاريته وهي حائض ، وغيرها من الأمور التى مرّت عليك سابقاً .
كلّها أمور هابطة لا يرضى بها من يؤمن بالله وبرسوله ، ونحن جئنا بها كي ندافع عن قيمنا وعقائدنا ، ولكي نحدّ الآخرين من الهجوم علينا ، لأنّهم في السنوات الأخيرة تمادوا في غيّهم وضلالتهم ، فأخذوا ينسبون إلى الشيعة ما لا يرضاه الله ورسوله . وفي اعتقادنا أنّ ما قمنا به كانت عمليّةً جراحيّةً في الفكر المتناقض الموروث المشتهر عبر الأجيال ، ساعين إلى قلع الموروث الخاطئ وقلع جذور الفتنة والضلال واستئصالها ، موضّحين للعقل المعاصر التناقضات الموجودة في تلك النصوص ومخالفتها مع العقل والفطرة والأخلاق والشريعة .