زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٢
وكان ذلك في الهدنة ، فخلف عليها أبو الجهم بن حذيفة [٧٤٣] .
ولمّا حدث نزاع في بني جهم ، جاء عبدالله وسليمان ابنا أبي الجهم إلى [أخيهم] زيد بن عمر بن الخطّاب ؛ يسألانه النصر ، فأجابهما وقال : لا هضيمة عليكما ولا ضيم [٧٤٤] .
فبَنُو الجهم كانوا يتناقشون ويتباحثون النزاع العائليّ بينهم في الصباح نظريّاً ولفظيّاً ، ويطبّقونه في المساء تطبيقاً عمليّاً ، وقد تدخّل زيد بن عمر لحلّ النزاع بين الإخوة ، فأصابه شيء ، فجُرح ، وقد أدّى ذلك إلى موته .
وقد كان زيدٌ يتَّهم خالد بن أسلمَ - أخا زيد بن أسلم ، من موالي عمر ابن الخطّاب - بأنّه ضاربُه [٧٤٥] الضربة التي أدّت إلى موته . وقد يكون جاء ذلك بأمر من معاوية بعد نزاعه مع بُسر بن أرطاة .
وقد عاتب عبدالله بن عمر أخاه زيداً بقوله : اتّقِ الله يا زيد ، لا تدري مَن ضربك ، فلا تتّهم خالداً
كلّ هذه النصوص تـــؤكّد أنَّ زيداً - سواءً كان ابنَ أُمّ كلثوم بنت جرول ،
[٧٤٣]- الإصابة ٢: ٦٢٨ / الترجمة ٢٩٦١.
[٧٤٤]- المنمّق: ٣٠١.
[٧٤٥]- أُنظر: تاريخ مدينة دمشق ١٩: ٤٨٩، وفيه: عن عبدالله بن مصعب، قال: إنّ خالد بن أسلم أخا زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب هو الذي ضربه. وفي ١٩: ٤٨٢ عن الزبير ابن بكّار، قال: وقتل زيد بن عمر، قتله خالد بن أسلم مولى آل عمر بن الخطاب خطأً، وفي المحلّى ١٠: ٤٨٩ وقد قيل ظنّاً: إنّ خالد بن أسلم أخا زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب هو الذي ضربه، وفي المنمّق: ٣١٠.