زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨
نعم ، يمكننا أن نقول بأنّ زوج أمّ كلثوم - ابنة الإمام علي والزهراء - هو ابن عمها عون أو محمّد ابنا أسماء بنت عميس زوجة الإمام علي وذلك للجهات التي سنـقولها ، ولعيشهما مع أمّهما في بيت عمه وقتالهما مع عمّهما أمير المؤمنين معاويةَ في صِفِّين ، وتصريح الشيخ المامقانيّ ، بزواجها من ابن عمّها عون ، وبذلك يكون - على احتمال - الزوج هو ربيب الإمام[١٩] لا البنت هي ربيبة الإمام كما قاله النقديّ والمرعشيّ .
بلى ، نحن لا ننكر إمكان وقوع الالتباس والارتباك في مثل هكذا أمور في التاريخ والحديث ، فقد تكون مقصودة ، وقد تأتي سهواً ، فاقرأ النصَّين الآتيين وتأمل فيهما :
في «المصنَّف» لابن أبي شيبة : حدّثنا عفّان ، حدّثنا حماد بن سلـــمة ، أخـــبرنا جبر بن حبيب ، عن أُمّ كلــثوم بنــت أبي بكر ، عن عائشة ، أنّ رسول الله علّمها هذا الدعاء : «اللهمّ إنّي أسألك من الخير كلِّه ، عاجلِه وآجلِه» [٢٠] .
لكنْ في «مسند إسحاق بن راهَوَيه» : أخبرنا النضر ، نا شعبة ، نا جبر بن حبيب ، قال : سمعتُ أُمّ كلثوم بنت عليّ تحــدّث عن عائشة «اللهمّ إنّي أسألك من الخير كلِّه ، عاجلِه وآجلِه» [٢١]
فالخلط واضح ومشهود بين أمّ كلثوم بنت أبي بكر وبين أمّ كلثوم بنت علي ؛ وذلك لمعاصرتهما وإمكان وقوع السهو والخلط بينهما .
[١٩]- سنفصّل هذا المدّعى بعد قليل.
[٢٠]- المصنَّف ٦: ٤٤ / الرقم ١٩١٤. وأُنظر المسند لأحمد ٦: ١٣٣ / ح ٢٥٠٦٣، الأدب المفرد ١: ٢٢٢/ ح ٦٣٩.
[٢١]- مسند ابن راهويه ٢: ٥٩١ / الرقم ١١٦٥.