زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٦
وهذا القول يخالف ما اشتهر من استشهاده هو وأخيه محمّد بتُستَر أيام عمر بن الخطّاب ، بل يُرجَّح أن يكونا قد عاشا إلى ما بعد صفّين أيضاً حتّى قُتِلا في كربلاء .
ففي «أنساب الاشراف» : ويقال : إنَّ عونَ بن جعفر بن أبي طالب وأخاه محمّداً قُتلا مع عليٍّ بصفّين ، ويقال : إنّهما قُتلا مع الحسين ، وبعض البصريّين يزعم أنّهما قُتلا بتُسْتَر من الأهواز حين فُتحت[١٣٩] .
وفي «عمدة الطالب» : وأمّا محمّد الأكبر فقُتل مع عمّه أميرالمؤمنين عليٍّ بصفّين ، وأمّا عون ومحمّد الأصغر فقُتلا مع ابن عمّهما الحسين يومَ الطفّ [١٤٠] .
ثمّ قال : وولد عون بن جعفر بن أبي طالب - شهيد الطفّ - ابناً اسمه مساور ، له ذيل لم يطل[١٤١] ، وانقرض محمّد الأكبر وعون .
فلو صحّ زواج محمّد بن جعفر بن أبي طالب من أمّ كلثوم بعد عمر فهو مخالف لما اشتهر عند المؤرّخين بأنّه استُشهد في عام ١٧ هـ مع أخيه عون في تستر ، فأيّ القولين يجب الأخذ به ، هل شهادته في سنة ١٧ ، أم زواجه بابنة عمّه بعد مقتل عمر في سنة ٢٣ ؟ ومعنى كلامهم هو أنّ هذين الرجلين يتزوّجان بابنة عمّهما على التعاقب بعد شهادتهما بتُستَر بخمس سنوات أو أكثر ! فالكلام هزيل ، وبعض المؤرّخين - كالبلاذريّ - قد نفى ذلك بقولـه :
[١٣٩]- أنساب الأشراف ٢: ٣٢٢.
[١٤٠]- عمدة الطالب: ٣٦.
[١٤١]- عمدة الطالب: ٣٧.