زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٩
عمّها اللذَين كانا يعيشان معها في البيت العلويّ الشريف .
إذن ، لا يمكن تصوّر كون المعنيِّ بها في قوله : «إنّها صبيّة» أنّها ابنة فاطمة ؛ لكونها كانت كبيرة وقابلة للزواج آنذاك ، ولوجود من يتزوّجها من أبناء عمومتها ، إلّا أن نقول بأنّها كانت بنت الإمام عليّ من أُمّ ولد لا من فاطــمة الــزهراء وقد وُلِــدت متأخّراً بعد وفاة الزهراء . والقول بهذا لا يفيدهم ، لأنّهم يريدون أن يقولوا بزواجه من ابنة فاطمة لكي يُذيبوا الخلاف بين فاطمة وخلفائهم ، وأن يموّعوا قضيّة الهجوم على بيت فاطمة وإسقاط جنينها ، بل ليشكّكوا فيما يقال عن وفاتها وهي واجدة على أبي بكر وعمر .
فظلامة الزهراء ثابتة وتشهد لها كتب التاريخ والحديث ، وقد كُتِبت بين أسطره وحروفه ، ولا يمكن إذابتها بادّعاء زواجٍ مشكوك لعمر من ابنتها أمّ كلثوم !! أو القول بأنّه علياً تزوّج جويرية بنت أبي جهل [٤١٧]، وفي آخر : العوراء بنت أبي جهل [٤١٨]، وفي ثالث : الحنفاء بنت أبي جهل [٤١٩]، أو تسمية أحد أحفادها وأسباطها بأبي بكر وعمر وأمثال ذلك من الافتراءات المدفوعة الثمن.
نعم ، إنّ تصوّر زواج عمر بأمّ كلثوم بنت عليّ - من أمّ ولد- هو الآخر يكتنفه عشرات الأسئلة ، وهو بعيد أيضاً ، لكنّا نقول بذلك جمعاً وتنزلاً مع مدعى الآخر بين الأقوال ، لأنّ عمرها لا يساعد على الزواج والدخول بها.
[٤١٧]- الإصابة ٨ : ٧٢.
[٤١٨]- الإصابة ٨ : ٢٥٣.
[٤١٩]- الإصابة ٨ : ٩.