زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٦
جنازة الغلام ممّا يلي الإمام ، والمرأة وراءَه ، وقالوا : هذا هو السُّنّة»[٦٣٨] .
وقد استدلّ بعض علماء العامّة بهذه المسألة وما يليها - إلزاماً لنا - للدلالة على وقوع التزويج من أُمّ كلثوم .
ولنا في هذا القول مسائل :
الأُولى :
إنّ ما رواه الشيخ الطوسيّ عن عمّار بن ياسر مرسل ، إذ ليس له طريق إليه ، وبِتتبُّعنا كتب الحديث عند الشيعة والجمهور ، لم نحصل على خبر يُروى بهذا المضـمون عن عمّار بن ياسـر إلّا ما حكاه الشـيخ في هذه المسـألة .
بل كلّ ما في الأمر هو وجوده عند العامّة عن عمّار بن أبي عمّار .
فهنا نتساءل : مَن هو هذا الراوي ، وهل هو عمّار بن ياسر ، أم غيره ؟
بل كيف يكون المعنيّ به عمّار بن ياسر ، ذلك الصحابيّ الجليل الملازم للإمام عليّ ؟ إذ لو كان ذلك لاحتُمل أن يكون الإمام عليّ حاضراً جنازة ابنته أُمّ كلثوم كذلك ! لكنّا نرى الخبر يقول : (وفي الجنازة الحسن والحسين) وليس فيه ذكر للإمام عليّ سلام الله عليه .
مـع الـعـلم بــأنّ عمّار بن ياسـر كـان قد استُـشـهِـد تحت لـواء عـليّ بن أبي طالب في صفّين ، فلا يُعقَل أن يروي واقعة قد حدثت في حكومة بعض بني أُميّة ؟!
[٦٣٨]- الخلاف ١: ٧٢٢ ـ كتاب الجنائز / المسألة: ٥٤١.