زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٣
التزويج لَلَزِمهم القبول بمترتّباته الفاسدة ، والتي يهدم بها كيان الخلافة والقدسيّة التي نسجوها لخليفة المسلمين عندهم !!
و إن لم يقبلوها فلابد من نفي التزو يج بأم كلثوم ونفي الاستدلال به.
بل عليهم التأمل فيما ينسبون إلى أمير المؤمنين علي وإلى خليفتم ، فكيف يقول الإمام لابنته المعترضة على فعل عمر : «إنّه زوجكِ» ، ألم يكن نسبة هذا القول إلى الإمام هو للإِزراء به وتصحيح موقف عمر الخاطئ ، والوصول إلى الأمرين معاً ؟
وكيف يكون عمر زوجها والعروس لا تعلم بذلك ، وهم الذين اشترطوا في الزواج الشهود والإشهار ، فأين الشهود والإشهار في هذا الزواج ؟ وإذا كان هــناك إشهار ، فلماذا تعترض أُمّ كلثوم على الزواج المفتعل ؟! بل إنّ أخبار الزواج من أمّ كلثوم عموماً تدلّ على الكتمان وكونه كان سرّاً ، لأنّ عمر يأتي مجلس المهاجرين الأوائل في الروضة ويقول لهم : رفّئوني ، فقالوا : ما ذا يا أمير المؤمنين ؟! قال : تزوجتُ أمَّ كلثوم بنت عليّ [٤٨٢].
وعن ابن عباس : دخل على مشيخة المهاجرين ، وكانت تحفته إيّاهم أن صَفَّر لحاهم بملاب [٤٨٣] . فلو كان زواجه منها مشتهراً ومعروفاً عند المسلمين لما قالوا له : ما ذا يا أمير المؤمنين ؟!
أجل ، لو قبلنا شرعيّة النظر إلى المرأة قبل الزواج - برضاها أو عدم
[٤٨٢] ـ السيرة الحلبيّة ٢: ٤٢.
[٤٨٣]- جمل من أنساب الأشراف ٢: ٤١٢.