زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٠
أو غيرها من أُمّهات المؤمنين وسائر النساء للاطّلاع عليها ووصفها له ، وذلك هو الدأب الذي كان وما زال عليه المسلمون في الخِطبة .
وهل تعتبر هذه النقاط التي ذكرناها في هذا الزواج هي نقاط قوة أم هي نقاط ضعف ؟
وهل هي من وضع المحبين الجهلة من أتباع عمر ، أو هي من وضع الزنادقة الملحدين الذين لا يريدون الخير للصحابة وأهل البيت بل للدين اطلاقاً ، وهذا ما أكّدنا عليه مراراً ؟
وكيف بنا نشاهد وجود هكذا نصوص في التاريخ ، والمؤرخون صرَّحوا بأنّهم تركوا بعض الأُمور رعاية لحال العامة ؟
فكيف بقيت هذه وأمثالها موجودة في سيرة ابن اسحاق ، والطبري ، وابن سعد ، وابن الأثير ؟ مع سعيهم لتنقيتها ، ألا يرونها جارحة لمشاعر العامة من المسلمين سنّة وشيعة ، أم كانوا - حين نقلهم لها - لا يفقهون بتواليها الفاسدة عليهم ؟!
بل لماذا وَضِعَت هكذا روايات مسيئة لأئمّة الفريقين ؟! ومن الذي أتى بها وطبل لها ومن كان وراءها ، بل على أيّ شيءٍ يمكننا حمل ما صحفه بعض الرواة في بعض الأخبار ، وهل كان ذلك عن عمد أم عن جهل ؟
ففي المصنَّف لابن أبي شيبة : حدّثنا ابن عليّة ، عن يونس ، عـن الحسـن ، عن أبيه : أنّ عمر خطب إلى علي ابنته أُمّ كلثوم ، فقال علي : إنها صغيرة ! فانظر إليها ، فأرسلها إليها برسالة ، فمازحها ، فقالت : لولا أنك شيخ ، أو لولا أنّك أميرالمؤمنين ،