زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٤
خاصّةً مع ملاحظتنا أنّ بنات أمير المؤمنين وفاطمة لم يكن لهنّ أي حضور بارز وعلنيّ قبل واقعة كربلاء ، ولم يَتسنَّ للأعداء معرفة خصوصيّاتهنّ الظاهريّة ، فقد كنّ يحيط بهنّ جلال البيت العلويّ في سرادق الخِدر والعفّة ، وكنَّ في منأىً عن معرفة الرجال الأجانب عنهنّ ، لذا كان من الطبيعيّ جداً عدم تمييز الراوي بينهنّ وعدم معرفته لأشخاصهنّ على نحو التحديد والدقّة ، فيُنسَب قول هذه إلى تلك وبالعكس .
وعليه فهما اثنتان لا واحدة ، فكما أنّ لـ«زينب» خُطباً في واقعة كربلاء فإنّ لـ«أُمّ كلثوم» أيضاً كلماتٍ ومواقفَ في ليلة عاشوراء ويومها ، وعند وداع الإمام الحسين ، وحين مشاهدتها رجوع جواد الإمام الحسين بعد المعركة إلى الخيام ، وغيرها من النصوص ، كلُّها مذكورة في كتب المقاتل ، وهي تعطينا صورة عنها تؤكّد وجودها إلى ذلك التاريخ ، ومعناه عدم وفاتها في عهد معاوية بن أبي سفيان كما يريد الآخر أن يصوّره عنها وبذلك تكون المتوفاة هي غيرها حسبما سيتّضح لك لاحقاً .
أُمّ كلثوم بعد رسول الله
روى المجلسيّ عن بعض مصنَّفات أصحابنا خبر المفضّل بن عمر عن الإمـام الصادق ، وهو موجود في «الهــداية الكبرى» أيضاً : قال الصادق :
يا مفضَّل ، ونحن بين يَدَي جدّنا رسول الله نشكو إليه ما نزل بنا من الأمّة بعده ثم تبتدئُ فاطمة تشكو ما نالها من أبي