زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٠
وذهب محمّد بن مالك اليمانيّ في كتابه «كشف أسرار الباطنيّة» إلى أنّه التقى بحمدان قرنط واتّفاقا على نشر الدعوة ، واستقل كل واحد منهما بجهة يدعوان إلى المذهب الواحد [٧١٨] .
أمّا في كتب الإماميّة فهما من أصحاب الأئمّة ، كانا يعتقدان بالإمامة ويؤدّيانِ الفرائض ويرويان روايات عن الأئمّة في الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والعدّة وأمثالها ، ومعناه أنّهما كانا أهل عبادة وصلاة وصوم فلا يُسقطانِ الفرائض - كما أشيع عنهما - ولا يُجيزان العمل بالمنكراتِ حسبما اتّهموهما ، إذ كيف يمكن دعوى هذه الأمور عليهما والأئمّة من أهل البيت قد حاربوا الغلاة والمفوِّضة .
كما لا يخفى عليك أيضاً أنّ الموجود في كتب الفرق هو ميمون بن ديصان القدّاح لا ابن الأسود ، وقد عاش بين الكوفة والمغرب في أواسط القرن الثالث الهجريّ ، إذ إنّ الدعوة القرمطيّة نشأت في الكوفة ، وكان القدّاح سجيناً في العراق وكان عمله وعمل ابنه بين الكوفة والمغرب .
أمّا الذي في كتب الشيعة فاسمُه : ميمون بن الأسود القدّاح ، وهو مكّيّ وكذا ابنه عبدالله بن ميمون ، وقد أخطأ البغداديّ في (الفَرْق بين الفِرَق) حين قال بأنّ ميمون بن ديصان كان مولى جعفر بن محمّد الصادق ، إذ كيف يمكن دعوى ذلك والدعوة القرمطيّة نشأت بعد شهادة الإمام الصادق بعدّة عقود . وقد مرّ عليك كلام اليمانيّ في «كشف الأسرار الباطنيّة» : إنّ عبدالله بن
[٧١٨]- أنظر: أعيان الشيعة ٨: ٨٦.