زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٦
أصغر من بنته من الزهراء على وجه القطع واليقين .
فالسؤال هنا : هل مِن رجل عاقل يُزوِّج ابنته بهذا العمر لرجل تجاوز الخمسين من عمره وقد عرف من خلقه ما عرف [٤٩٠] عن طيب خاطر - إن لم يكن إكراهاً [٤٩١]ـ ؟ مع وجود من هو أفضل وأقرب إليها من عمر بن الخطّاب نسباً وجمالاً وتقارباً في العمر ؟
وقد يمكننا توضيح رؤيتنا بشكل آخر ومن خلال بيان معنى كلمة (الجارية) في اللّغة ، هل هي للصبيّة أم للبالغة ؟
ففي اللغة تأتي فيهما معاً ، وهي قد تُطلَق على المرأة والشيخة مجازاً باعتبار ما كانا عليه ، لكن في النصوص الآتية أتت بمعنى الصغيرة فقط ، فهي الصغيرة خصوصاً لو جُمع مع كلام ابن مازة البخاريّ الآنف [٤٩٢] وأنّ أمّ كلثوم زُفّت إلى عمر وهي بنت أربع سنين أو ما بين الأربع إلى الخمس[٤٩٣] .
قال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» : تزوّجها عمر بن الخطّاب وهي جارية لم تبلغ ، فلم تزل عنده إلى أن قُتل[٤٩٤].
وفي «المصنَّف» للصنعانيّ : إنّ أُمّ كلثوم ابنة عليّ بن أبي طالب جارية تلعب مع الجواري[٤٩٥] .
[٤٩٠]- حسب النصوص السابقة.
[٤٩١]- أو حصولاً على شرف عظيم كتزويج عائشة من رسول الله، وهنا لم يكن كذلك.
[٤٩٢]- في صفحة ١٩٠.
[٤٩٣]- شرح أدب القاضي ٤: ١٢٩.
[٤٩٤]- طبقات ابن سعد ٨: ٤٦٣.
[٤٩٥]- مصنَّف عبدالرزّاق ٦: ١٦٢ / ح ١٠٣٥١، و١٦٣ / ح ١٠٣٥٤.