زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٩
قتلتم خير رجالات بعد النبيّ ونُزِعَتِ الرحمة من قلوبكم .
ألا إنّ حزب الله هم الغالبون ، وحزب الشيطان هم الخاسرون[٢٥٣] .
وأنا هنا لا أريد أن أبسط الكلام في هذا الموضوع أكثر من ذلك ، أو آتي بجميع ما جاء عن «أُمّ كلثوم» و«زينب» في كتب التاريخ ، فهو موضوع يحتاج إلى دراسة كاملة بحدّ ذاتها ، مكتفياً بهذا المقدار ، وقد جئت به لكي أُوكّد عدم إنكاري وجودَ بنت للإمام عليّ مسمّاة أو مكنّاة بأمّ كلثوم بنت فاطمة[٢٥٤] ، لكنَّ وجودها في واقعة الطفّ يضعّف ما قالوه عن زوجة عمر «أمّ كلثوم» وأنّها ماتت مع ابن لها في يوم واحد ، والتي صلَّى عليها ابن عمر أو سعيد بن العاص ، بل الأمر يرتبط بزوجة أخرى لعمر لا هذه.
فإذا كان عبدالله بن عمر صلّى على الجنازة ، لكونها جنازة أخيه زيد بن عمر وزوجة أبيه «أمّ كلثوم» ، فمِن الأَولى أن يصلّي عليها ، ألم يكن أحد السبطين الحسن أو الحسين ، لأنّها أيضاً أختهم المفترضة ، والإمام الحسن أو الحسين هو الأخ ، والهاشميّ ، وسيّد شباب أهل الجنة .
فإنّ وجودها في واقعة الطف وخطبتها وكلامها العنيف مع شمر وغيره ، كلّ ذلك يخالف كونها زوجة عمر المفترضة والمتوفّاة في عهد معاوية !
[٢٥٣]- اللهوف في قتلى الطفوف: ٩١ وفي طبعة أخرى الملهوف على قتلى الطفوف: ١٩٨، وبحار الأنوار ٤٥: ١١٢.
[٢٥٤]- وإن كنت أعتقد بأنّها كنية لها وليست باسم.