زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٣
٥ ـ الوكالة في التزويج :
مرّت عليك نصوص العامّة في توكيل الإمام عليّ بن أبي طالب أمر زواج ابنته أُمّ كلثوم إلى ابنَيه الحسن والحسين[٧٩٩] ، لكنّ روايات مدرسة أهل البيت تشير إلى أنّ الإمام قد وَكَل أمرها إلى عمّه العبّاس اتّقاءً للحرج[٨٠٠]. وليس في تلك الأخبار توكيله الأمرَ للسبطين الحسن والحسين كما في «الأوسط» للطبرانيّ .
وهنا سؤال يطرح نفسه ، وهو : لماذا يوكّل الإمام أمر زواج ابنته إلى ابنيه الحسن والحسين أو إلى عمّه العبّاس ولا يزوّجها هو بنفسه ، وعلى أيّ شيء يدلّ هذا ؟ ألا يدلّ على الكراهية وعدم الرضى ؟
ألم يكن الأنسب - إن صحّ خبر الطبرانيّ في «الأوسط» - أن تكون الوكالة إلى عمّه العبّاس لا لابنيه الحسن والحسين ؟
ألا يعني ذلك أنّ الموجود في كتب الشيعة هو الأقرب إلى الواقع ممّا عند الجمهور ؟
وهل يُعقَل أن يكون الحسنان قد أغضبا والدهما عليّاً كما جاء في روايات العامّة [٨٠١] .
[٧٩٩]- مجمع الزوائد ٤: ٢٧٢، المعجم الأوسط ٦: ٣٥٧، ح ٦٦٠٩، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ١٣٩ / ١٣٥٧٤.
[٨٠٠]- الكافي ٥: ٣٤٦ / ٢، الاستغاثة ١: ٧٨، بحار الأنوار ٤٢: ٩٣ / ٢١، المجموعة الثالثة من رسائل المرتضى: ١٤٩، مرآة العقول ٢٠: ٤٤ / باب تزویج أم کلثوم.
[٨٠١]- في المعجم الأوسط ٦: ٣٥٧، والسنن الكبرى للبيهقيّ ٧: ١١٤. إنّ الحسن والحسين قالا لعليّ ـ حيث أمرهما بتزويجه بقوله: زوِّجا عمّكما ـ: فقالا: هي امرأة من النساء تختار لنفسها، فقام عليّ مغضباً، فأمسك الحسن بثوبه، وقال: لا صبر لي على هجرانك يا أبتاه، قال: فزوّجاه.