زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٧
فنحن لو تنزّلنا وأردنا أن نصحّح الروايات العامّيّة علينا القول بأنّ زواج عبدالله بن جعفر من أُمّ كلثوم إبنة فاطمة كان بعد وفاة أُختها زينب لا قبله ، فيكون تاريخ هذاالزواج حسب نصوصهم بعد وفاة أُمّ كلثوم ابنة فاطمة وابنها المزعوم زيداً بثمان سنوات !!
لأنّ زينب الكبرى كانت قد تُوفِّيت سنة ٦٢ ، وأمّ كلثوم كانت قد ماتت وصُلِّي عليها في سِني ولاية سعيد بن العاص على المدينة ، أي بين سنة ٤٢ - ٥٤ هـ ، فلو قَبِلنا صلاته عليها في آخر سنة من ولايته ، أي في سنة ٥٤ ، فيكون عبدالله بن جعفر قد تزوّجها بثمان سنوات بعد وفاتها !! أو أكثر من ذلك كما يُفهَم من نصّ «الاستيعاب» و«أُسد الغابة» الآنف .
وحتّى لو قلنا بأنّ سعيد بن العاص صلّى عليها بعد انتهاء إمارته وولايته على المدينة ، وقبل موته سنة ٥٩ هـ ، فيكون معناه أنّ عبدالله بن جعفر قد تزوّجها بعد وفاتها بثلاث سنين !
أمّا لو اعتبرناها قد عاشت إلى ما بعد واقعة الطفّ ، فلا يمكن لسعيد ابن العاص أن يكون قد صلّى عليها ، لأنه كان قد مات - في سنة ٥٩ - أي قبل واقعة الطفّ سنة ٦١ هـ بعامين .
بل كيف يمكن الاطمئنان إلى خبر صلاة سعيد بن العاص عليها ، وفي القوم الحسن والحسين ؟ وهما كانا يشكّان في دين سعيد وعدالته ، بل كيف يتطابق ذلك مع ما رواه عبدالرزّاق بن همام في مصنَّفه :
«فبلغني أنّ عبدالملك بن مروان (٦٥ - ٨٦ هـ) سمَّهما (أي سَمَّ أُمّ كلثوم وابنها زيداً) فماتا ، وصلّى عليهما عبدالله بن عمر ،