زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٢
البلاد[٣١٣] .
وعن أبي نوفل بن أبي عقرب ، قال : جاءت امرأةٌ إلى عمر بن الخطّاب فقالت : يا أمير المؤمنين ، إنّي امرأةٌ كما ترى ، وغيري من النساء أجملُ مني ، ولي عبدٌ قد رضيتُ دينه وأمانته ، فأردت أن أتزوّجه .
فبعث عمر إلى العبد ، فضربها [أي المرأة] ضرباً ، وأمر بالعبد فبِيعَ في أرض غُربةٍ ![٣١٤]
وفي «مصنَّف عبدالرزّاق» : عن قتادة ، قال : جاءت امرأةٌ إلى أبي بكر فقالت : أُعْتِقُ عبدي وأتزوّجه فهو أهونُ علَيّ مؤونةً من غيره ؟
فــقال : اِئْــتي عمر فســليه . فــســأَلَت عمر فضربها حتّى فَشْفَشَت ببولها [٣١٥]
فـهذه الأخلاق الشديدة والغليظة لا يحبّها عموم الناس ، خصوصاً النساء منهـم ، إذ كيف بعمر بن الخطّاب يفعل هكذا بالمسلمين ، وهم لا يريدون إلّا العمل بما أجاز الله لهم ؟! وهل تتّفق غلظته وضربه وشتمه الناس بحيث لا يمكنهم أن يضربوه أو يشتموه وفقَ العدل الإسلاميّ الذي أمرنا الله به ، وبالرفق بالمسلمين والغلظة على الكافرين ؟! إنّه تساؤل فقط والآن مع موضوع آخر :
[٣١٣]- تاريخ الطبريّ ٢: ٦٧٩، تاريخ مدينة دمشق ٣٩: ٣٠٣، الكامل في التاريخ ٣: ٧٠، كنز العمّال ١٤: ٣٤ / ح ٣٧٩٧٨.
[٣١٤]- مصنَّف ابن أبي شيبة ٥: ٥٣٧ / ح ٢٨٧٦٣ ـ من كتاب الحدود، باب في المرأة تزوَّج عبدها.
[٣١٥]- مصنَّف عبدالرزّاق ٧: ٢١٠ / ح ١٢٨١٩، كنز العمّال ١٦: ٢٢٩ / خ ٤٥٨٣٤.