زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٩
كانت هذه مجموعة من النصوص تكشف عن مدى شدّة عمر وغلظته على المسلمين ، ومن الطبيعيّ أنّ المرأة - أيَّ امرأةٍ كانت - لا ترضى العيش مع رجل هذه شخصيّته ، إذ لا ترى المرح والدعابة في كلامه ولا في وجهه ، وكلُّ ما تراه هو الشدّة والغلظة والعبس مع الناس ومع نسائه .
فالمرأة عاطفيّة في طبعها ، رقيقة في مشاعرها ، فلا يعجبها أن تُعاشِرَ إنساناً خشن الطبع إلى هذا الحدّ ، قاسياً على الناس ، خصوصاً حينما تقف على نظرته العدائيّة والتحقيريّة للنساء ، فقد استفاض في كتب التاريخ : أنّ النساء كنّ يكرهن التزوّج منه[٣٣٣] وذلك لنظرته الخاصّة والخاطئة إليهنّ .
فجاء في «بلوغ الإرب في معرفة أحوال العرب» و«تفسير القرطبي» وغيرهما وصف عمر للنساء شعراً :
إنَّ النِساءَ شياطينٌ خُلقنَ لنا نَعُوذُ باللهِ مِن شَرِ الشَّياطينِ[٣٣٤]
وجاء في «أنساب الأشراف» : أنّ عمر نهر امرأة لأنّها تكلمت في شيء فقال لها : ما أنتِ وهذا ؟! إنّما أنتنّ لُعَب ، فأقبلي على مغزلك ، ولا تَعرضيّ فيما ليس من شأنك [٣٣٥] .
[٣٣٣]- أنظر ذلك في «دراسات نقدية لمرويّات عمر».
[٣٣٤]- بلوغ الإرب في معرفة أحوال العرب ٢: ١٣، تفسير القرطبيّ ٧: ٦٨، فيض القدير للمناويّ ٢: ١٧٧.
[٣٣٥]- أنساب الأشراف ١٠: ٣٢٠، كما في دراسة نقدية لمرويّات عمر بن الخطاب ـ ط الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ١: ٢٤١.