زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٥
وفي «مجمع الأمثال» : وقيل : دخلت امراة على عمر بن الخطّاب - وكان حاسر الـرأس وكان أصلع - فدُهِشت المرأة ، فقالت : أبا غَفْر ، حَفَص الله لك ! وأرادت أن تقول : أبا حفص ، غفر الله لك . فقال عمر : ما تقولين؟! فقالت : صَلِعتُ من فَرقتِك ! وأرادت أن تقول : فَرِقتُ مِن صلعتك[٢٠٦] .
وهذا النصّ يشير إلى عدم ارتياح النساء إلى ظاهرة الصلع في الرجال ، نعم قد يكون في الرجل الذي يراد الزواج منه شيء يرجح على ما فيه من نقص ، فترضى به المرأة لتلك الفضيلة ، تبتغي من خلاله وصولاً إلى ذلك الشرف العالي ، لكننا لا نرى هذا الأمر متحقّقاً في زواج عمر بن الخطّاب من أمّ كلثوم ، لأنّها تفوقه في شبابها وشرف بيتها ، وفي المقابل ترى غلظة عمر وكِبره وشدّته مع الناس ، خصوصاً مع النساء ، مع وجود الصلع والحَوَل فيه - كما مرّت عليك في تلك الأخبار - ، وعمر يصرّح بأنّه يرجو بزواجه منها الشرف والقرابة إلى رسول الله ، لا أن تزداد هي شرفاً إلى شرفها ، فوجود كلّ هذه النقاط في عمر هي مُبعِدة عن زواجه بأمثال أمّ كلثوم .
وفي «الفائق» و«الطيوريات» : عن أبي عمر بن العلاء ، قــال : كان عمر أصلعَ لم يبقَ مِن شعره إلّا حفاف ، وهو أن يبقى منه كالطُّرّة حول رأسه [٢٠٧] .
[٢٠٦] ـ مجمع الأمثال ١: ١٨٨.
[٢٠٧] ـ الطيوريّات ٣: ١٢٧٥، والفائق في غريب الحديث ١: ٢٥٩.