زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٣
نقل الأقوال موضوعيّاً ، ثمّ الدخول في مناقشتها ، وسيتّضح حقيقة الأمر لو تجرَّدْنا من القناعات المسبقة ، وأعطينا الموضوع حقّه من خلال إطلالة حقيقية على حياة الزوجين المفترضين !! - أُمّ كلثوم الإمـام بنت علي ، وعمر بن الخطّاب - وتصوير شخصيّتَيهما كما هي ، وهل هما يتكافآ من حيث العمر والنسب والقبيلة والأخلاق ، أم لا ؟
بل هل هما يتكافآ من حيث الشكل والجمال والقبيلة والنسب ، أم لا ؟ بل ما هي الضوابط الشرعيّة التي يجب مراعاتها في أيّ زواج ؟ وهل طُبّقت في مثل هذا الزواج ، أم لا ؟
وهل سيرة عمر بن الخطّاب تجانس وتقارب سيرة أمّ كلثوم ، أم لا ؟
وكيف حال المرأة في الإسلام ، هل عليها القبول بما يُفرض عليها قسراً وإجباراً ، أم لها الحقّ في بيان رأيها ؟
ألم يكن الخُلق وَالدِّينِ هما المعيارَين الأساسيَن في الزواج لقوله : إذا جاءكم مَن تَرضون خُلقَه ودِينَه فزوّجوه ؟
وهل ما ذُكر من مواصفات خُلقيّة لعمر ، يتّفق مع ما ذكر من خُلق أمّ كلثوم ونفسيّتها ؟ وهل تلك الصفات التي ذُكرت في بعض الكتب التراثيّة عن عمر هي صحيحة أم باطلة ؟ ولو صحّت ، فهل تُعجِب الشابّة (أمّ كلثوم) أم لا ؟
فالمرأة - فطريّاً - يعجبها من الرجل ما يعجب الرجل من المرأة ، وهذا أصل عقليّ وشرعيّ وفطريّ ، يجب أن يلحظ في التكافؤ في الزواج ، وقد جاء عن عمر