زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٦
مقام السيّدة زينب بنت فاطمة هو في مصر [١٨٠] لا الشام ، أو القول الآخر بأنّ مقام السيدة زينب الذي في الشام [١٨١] هو الصحيح لا في مصر [١٨٢] ، فكلا المقامين - في نظرنا - هما لبنات فاطمة الزهراء ، بفارق أنّ أحدهما لعقيلة الهاشميّين والأخرى لأمّ كلثوم الكبرى المسمّاة بزينب الصغرى [١٨٣] ، لأنّ (زينب الصغرى) و (أمّ كلثوم) اللاتي من أُمّ ولدٍ هما مدفونتان في المدينة وخصوصاً الثانية منها بلا خلاف عند المؤرّخين .
قال السيّد محسن الأمين في «أعيان الشيعة» :
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : زينب الكبرى وأُمّ كلثوم الكبرى ، أُمّهما فاطمة بنت رسول الله ، وأُمّ كلثوم الصغرى وزينب الصغرى لأُمَّهات أولادٍ شتّى .
وقال الشيخ المفيد في «الإرشاد» عند تعداد أولاد أميرالمؤمنين : وزينب الكبرى وزينب الصغرى ، وعــد معها غيرها ، ثمّ قال : لأمّهاتٍ شتّى .
[١٨٠]- كما فعله العبيدليّ النسّابة ( ت ٢٧٧ هـ) في كتابه «أخبار الزينبيات»، وهذا الكتاب منسوب إلى العبيدليّ، وليس له؛ لقرائن وشواهد موجودة عندنا.
[١٨١]- وهو ما ذهب إليه ابن جبير: ٢٢٨، وابن بطوطة ١: ٦١ في رحلتيهما، وابن الحورانيّ وغيرهم.
[١٨٢]- نفى السيّد جعفر مرتضى كونَ مقام عقيلة الهاشميّين في مصر، ثمّ جدّ في إثبات مقامها في الشام في كتابه «زينب ورقيّة في الشام»، وكذا فعل قبله الشيخ محمّد حسنين السابقي الباكستاني في كتابه «مرقد العقيلة زينب»، وغيرهما.
[١٨٣] - وقد وضحنا قبل قليل أنّها الوسطى بالنسبة إلى مَن هي أكبر وأصغر منها .