زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٦
فـالزواج بغـيرها والإتيــان بضرّة لزينب هو أقرب إلى العقل من طلاقها ، لأنّ العرف القبليّ لا يرضى الطلاق بين أبناء العمومة ، وإن كان حـلالاً ، خصوصـاً مع وجود عـمّـه عليّ بن أبي طالب ، وابنَي عمّه سبطَي رسول الله الحسن والحسين .
يُذكَر أنّ الدكتورة عائشة بنت الشاطئ قد توجّهت إلى هذه الإشكاليّة وسَعَت في حلّها ، فبعد أن ذكرت أسماء عدّة زوجات لعبد الله بن جعفر ، قالت :
فهل امتُحِنَت العقيلة الهاشميّة بهؤلاء الضرائر وهي في بيت زوجها عبدالله بن جعفر ؟!
ونسأل كتب التاريخ والتراجم ، هل كان شيء بين الزوجين ؟ أمّا كتب التاريخ فتصمت عن زينب حتّى يأتي دورها في مأساة كربلاء .
وأما كتب التراجم فتجيب عن السؤال بخبر قصير عابر ، رواه العبيدليّ النسّابة في كتابه «السيّدة زينب وأخبار الزينبيات» عند حديثه عن زينب الوسطى بنت الإمام علي بن أبي طالب ، قال : وهي المعروفة بأمّ كلثوم تزوّجها عمر بن الخطّاب صبيّةً صغيرة ، ولما قُتل أمير المؤمنين عمر تزوّجت بعده محمّد بن جعفر بن أبي طالب فمات عنها ، فتزوجها عبدالله بن جعفر وكان زواجه بها بعد طلاقه لأختها زينب الكبرى ، فماتت عنده . إلى أن تقول بنت الشاطئ :
ومتى تمزّق الشمل بالطلاق ؟ أسئلة لا تملك أن نجيب عنها بخبر يقين مع صمت المؤرّخين وشُحّ المرويّات [١٦٨].
[١٦٨]- موسوعة آل النبيّ لبنت الشاطئ: ٦٦١.