زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٥
أم الموجود في بعض روايات الدولابيّ في «الذرّية الطاهرة» : «فتزوجها عبدالله بن جعفر ومات عنها»[١٦٥] .
فلو كان عبدالله قد مات عنها وهي حيّة ، وهو الذي «توفي بالمدينة سنة ثمانين - وهو ابن تسعين سنة - وقيل : إنّه تُوفّي سنة أربع أو خمس وثمانين - وهو ابن ثمانين سنة - والأوّل عندي أَولى ، وعليه أكثرهم أنّه تُوفّي سنة ثمانين ، وصلّى عليه أبان بن عثمان وهو يومئذ أمير المدينة[١٦٦]» ، فمعناه أنّها عاشت عدة عقود بعد وفاتها وصلاة سعيد بن العاص أو ابن عمر عليها !! إنّها مهزلة حقّاً !
نعم ، أراد بعض المؤرّخين [١٦٧] أن يصحح تلك التناقضات وأن يخرج بحلٍّ للمشكلة ، وذلك بقوله بطلاق عبدالله بن جعفر لزينب ثم تَزوُّجه بأختها أمّ كلثوم من أمّ ولد - أو من فاطمة الزهراء - .
والكلام الأخير يستحيل تصديقه ، لأنّ الطلاق يأتي غالباً لوجود عيب في الزوجة ، أو عدم توافق بين الزوجين ، فلا يُتصَوَّر الطلاق في زينب عقيلة الهاشميّين ؛ لمكانتها الاجتماعيّة والمعنويّة ، خصوصاً وأنّ الطلاق أبغض شيء عند الله وأنّ العرش لَيهتزّ منه .
بل لِمَ يطلّق عبدالله بن جعفر ابنة عمّه ؟ هل لوجود نقص فيها ؟ أو لعدم التفاهم بينهما ، أو طلباً لزوجة أخرى ؟!
[١٦٥]- الذريّة الطاهرة: ٩٢ و ١٦٣/ ح ٨١ و ٢١٧، تهذيب الأسماء للنوويّ ٢: ٣٥٣ في ترجمة فاطمة الزهراء / الرقم ٧٥٥.
[١٦٦]- الاستيعاب ٣: ٨٨١، وأُسد الغابة ٣: ١٣٥.
[١٦٧]- جمهرة أنساب العرب: ٣٨، أنساب الأشراف ١: ٤٠٢.