زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٩
قال السيّد محسن الأمين في «أعيان الشيعة» : «فإنّها [أيّ أُمّ كلثوم] وزينب الكبرى شقيقتا الحسين لم تكونا لِتُفارقاه ولا ليفارقهما ، وإذا كانت الكبرى - وهي زوجة عبدالله بن جعفر - لم تفارقه وزوجها حَيّ ، فأحرى أن لا تفارقه الصغرى [١٤٨] [وزوجـها شـهـيد أيـضـاً في كـربلاء أو قـل شهيد بِصــفِّين على قول آخر] ، وهي في النــبل بمرتبة تلي مرتبة الكبرى»[١٤٩].
إذن لا يمكن البتّ باسم المتزوِّج بأمّ كلثوم ابنة فاطمة والقول بضرس قاطع أنّه عمر بن الخطّاب لاغير ، وذلك لوجود عدّة بنات للإمام عليّ مسماة بزينب ومكناة بأمّ كلثوم ، ولكلّ واحدة من هذه زوجٌ معلوم حسبما وضّحناه قبل قليل .
كما لا يمكن البتّ في الوقائع والأحداث المختلفة ؛ لتراكم الغموض الذي رافق شخصيّتها ، وما قيل في حياتها ، وأزواجها ، وأولادها ، ومقدار عمرها ، وأمثال ذلك .
وقد تنبَّهت الدكتورة بنت الشاطئ في كتابها «سكينة بنت الحسين» إلى ظاهرة الاختلاط بين الأسماء والكنى ، وتأثيرها على الوقائع والأحداث فذكرت نصوصاً عن ابن العماد الحنبليّ في أزواج لسكينة بنت الحسين ،
[١٤٨]- من فاطمة الزهراء .
[١٤٩]- أعيان الشيعة ١: ٣٢٧.