زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٥
التي قد تزوّجها ابن عمها عون أو محمّد ابنا جعفر بن أبي طالب ، اللذان عاشا إلى واقعة صفِّين أو إلى واقعة عاشوراء ، لكونهما ابنَي أسماء بنت عُمَيس ، وأسماء كان قد تزوجها الإمام عليّ بعد موت أبي بكر وشهادة أخيه جعفر ، وهي أم عبدالله بن جعفر ، وعون بن جعفر ، ومحمّد بن جعفر .
وبما أنّ عبدالله بن جعفر كان قد تزوج ابنة الإمام عليٍّ الأولى من فاطمة = زينب الكبرى ، لذا بقيَ عون ومحمّد ابنا جعفر بدون زوجة ، وبنت علي الصغرى من فاطمة = زينب الصغرى كانت موجودة في بيت أبيها ولم تتزوّج بعد ، فالأقرب أن يكون أحد هذين هو الذي تزوّج ابنة فاطمة الزهراء في عهد الإمام علي ، لأنّه ابن أخيه وربيبه الذي كان يعيش مع أُمّه في بيت الإمام ، وقد انضمّ عون ومحمّد إلى عمِّهما أميرالمؤمنين بعد زواجه بأمّهما ، فلمَّا بلغ عون زوّجه ابنته زينب الصغرى المكناة بأمِّ كلثوم ، وقد لازم الأخـير أميرالمؤمنين وقاتل مـعه في صــفِّين ، وبــعده لازم الإمامَ الحسن ، ولم يفارق الإمامَ الحسين هو وزوجته أمّ كلثوم بنت فاطمة حتّى وردا كربلاء ، فاستشهد هناك ، وهذا ما تقف عليه في كلام الشيخ المامقانيّ بعد قليل ، وقد عدّه الشيخ الطوسي في «رجاله» من أصحاب الإمام عليٍّ [١٣٨] .
وهذا الاحتمال هو أقرب إلى النفس من تزوّجها من عمر بن الخطّاب - لو كان الزواج قد وقع عن طيب خاطر - ، لاسيّما وأنّهما كانا حيَّين إلى واقـعـة صـفِّين ، وقد قاتــلا إلى جـانـب عـمّـهـما أمير المؤمنين علي معاويةَ بصفِّين ،
[١٣٨]- رجال الطوسي: ٧٥ / ح ٧١٠ ـ في أسماء من رَوى عن أميرالمؤمنين .