زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٣
فلا أستبعد وقوع الخلط في مثل هكذا أمور ، لاختلاط الكنى والألقاب مع الأسماء ، أو تعدّد الاسم للشخص الواحد ، كأن يُسمّى الجَدّ من قِبل الأب اسماً ، والجدّ من قبل الأمّ اسماً آخر .
كما لا أستبعد أنّ خفاء أسماء بعض الإناث جاء لاستقرارهنّ في البيوت ، أو لعدم وجود دَور بارز ملحوظ علنيّ لهنّ ، أو لوفاتهنّ وهنّ صغيرات ، أو للاختلاط بين أسمائهنّ وكُناهنّ .
فالباحث تارة يرى اسم جُمانة ضمن بنات الإمام عليّ ، وأخرى يرى أُمّ جعفر وهي جمانة نفسها ، لكنَّ بعض المؤرّخين يذكرونهما على أنهما اثنتان .
إذن ، فالاختلاف في عدد أولاد الصحابة وأهل البيت يأتي من هكذا أمور وملابسات ، فلو ميّزنا بينها لاتّضح الكثير ، مع علمنا بوقوع السهو والنسيان في بعض النصوص ، واضطرابها في نصوص أخرى ، ووجود تحريف في ثالثة .
وعليه ، فنحن لا ننكر وجود بنت للإمام عليّ - مسمّاة أو مكنّاة بأمّ كلثوم - من الزهراء أو من أُمّ ولد ، لكنّ الكلام هو : مَن هي التي تزوّجها عمر ؟!
فهل هي بنت فاطمة الزهراء أو بنت أُمّ ولد ؟ خصوصاً حينما نرى تشابك الأسماء والكنى موجوداً في أولاد الإمام عليّ وزوجات عمر[١٣٧] .
[١٣٧] ـ يقال بأنّ عمر تزوّج عدة نساء مسمّيات بأمّ كلثوم، كما أنّه خطب المسمّاة بأمّ كلثوم بنت أبي بكر أيضاً فردَّتْه، فلا يُستبعد وقوع الالتباس بينهنّ.