زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٩
وبعد هذا ، كيف يمكن لغيرنا أن يصحّح الحديث المنسوب إلى رسول الله : اقتدوا باللَّذَيْن من بعدي أبي بكر وعمر[١٢٤] . مع ما يراه من الاختلاف بين مواقفهما ؟!
ولو صحّ هذا الخبر ، فلماذا نرى تخلّف كثير من الصحابة عمّا شرّعه الشيخان ، وتخطئتَهم لهما في ما اجتهدا فيه في كثيرٍ من الأحيان ؟!
ماذا يعني ذلك ؟
ألم تكن مواقفهم - المخطِّئة للشيخين وتصريحات الشيخين بأنّهما عاجزان غير عالمين في كثير من الأحايين بما جاء في الذكر الحكيم والسُّنّة المطهّرة - دالّةً على كذب هذه المقولة ؟!
بل كيف «بالخليفة» يسأل عن الأحكام لو كان هو الإمام المقتدى به المأمور بطاعته والاقتداء به ؟!
كلّ هذه الأُمُور تؤكّد أنّ المصالح التي صوّرها الإعلام في مدرسة الخلفاء لم تكن شرعيّةً ولا حقيقيةً بالمعنى الصحيح للكلمة ، بل هي مصالح وهميّة تصوّرها الخلفاء الحكّام وأنصارهم ، ومنها وعليها سرى وجرى التشريع الحكوميّ لاحقاً .
بعد أن اتّضح لك جواب السؤالَين السابقين ، وعرفت أنّ «الخليفة» ليس بمعصوم ، وأنّ الله لم ينصبه ، وقد أخطأ بالفعل في كثير من الأمور ، وأنّ
[١٢٤]- مسند أحمد ٥: ٣٨٢ / ح ٢٣٢٩٣، سُنن الترمذي ٥: ٦٠٩ / ح ٣٦٦٢، و٦٧٢ / ح ٣٨٠٥.