زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٨
أم أنّ أبا بكر هو المحقّ في قوله : يا عمر ! «تأوّلَ فأخطأ»[١٢٠] ، فارفع لسانك عن خالد فإنّي لا أشيم سيفاً سلّه الله على الكافر ين[١٢١] .
ولماذا يصرّ أبو قَتادة الأنصاريّ على موقفه من خالد خلافاً لأبي بكر؟!
وهل المحقّ أبو قتادة ، أم أبو بكر في نهيه له ؟[١٢٢]
وماذا يعني منطق أبي بكر «تأوّل» ؟ وكون أعدائه «المسلمين» !! ! من الكافريــن ؟ هــل جاء هذا الموقف منه لاحتياجه إلى خالد في مواقفه الأُخرى ، أم لشيء آخر ؟!
وكيف ساغ لأبي بكر أن ينهى أبا قتادة عن التعرّض لخالد مع أنّ اعتراض أبي قتادة كان نابعاً من القرآن الكريم والسُّنّة المطهّرة ؟!
وماذا يمكننا أن نقول في المؤلّفة قلوبُهم ؟!
ومَن هو المحقّ في القرار : هل هو أبو بكر أمْ عمر ؟ فقد تناقلت كتب التاريخ أن أبا بكر كتب إلى عمر بأن يعطي المؤلّفة قلوبهم حقَّهم ، فلمّا أتوه مزّق الكتاب وقال : إنّا لا نعطي على الإسلام شيئاً ، فمن شاء فليُؤمن ومن شاء فليكفر ، ولا حاجه لنا بكم .
فرجعوا إلى أبي بكر وقالوا : هل أنت الخليفة أم عمر؟ قال : هو إن شاء الله !! [١٢٣] )
[١٢٠]- تاريخ مدينة دمشق ١٦: ٢٥٦، الإصابة ٥: ٧٥٥.
[١٢١]- تاريخ الطبريّ ٣: ٢٧٣، الكامل في التاريخ ٢: ٢١٧، المنتظم ٤: ٨٠.
[١٢٢]- الكامل في التاريخ ٢: ٢١٧.
[١٢٣]- أُنظر: الدرّ المنثور ٤: ٢٢٤ ـ في تفسير الآية ٦٠ من سورة التوبة، وتفسير المنار ١٠: ٤٢٨، والمعرفة والتاريخ ٣: ٣١٠، وتاريخ مدينة دمشق ٩: ١٩٦، والمجموع شرح المهذَّب ٦: ١٨٥، وتلخيص الحبير ٣: ١١٣.