زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٦
إذاً يمكن للباحث - وبمطالعة سريعة لتاريخ صدر الإسلام - الوقوف على أُمور كثيرة صدرت من قبل الشيخَين - ومَن تبعهم كعثمان ومعاوية وغيرهما - كانت مبنيّة على المصلحة الوهميّة والرأي الشخصيّ ، وغالبها منافٍ للأُصول الإسلاميّة ؛ كـ : رفع الخليفة الأوّل الرجمّ عن خالد ابن الوليد مع ثبوت دخوله بزوجة مالك بن نويرة وهي في عدّة الوفاة ، واعتراض عمر على خالد في ذلك[١١٠] ، وكتزويجه الأشعثَ بن قيس - بعد ارتداده - من أُخته أُمّ فَروة[١١١] ، وكقمطه الفجاءة السلميّ وإحراقه بالنار[١١٢] .
وتعطيل عمر بن الخطّاب لسهم المؤلَّفة قلوبهم [١١٣] مع أنّ الله قد فرضه لهم في كتابه العزيز بقوله : لِلْفُـقَـرَاءِ وَالْمَــسَاكِينِ وَالْـعَـامِلِينَ عَـلَيْهَا وَالْـمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ [١١٤] .
وتشريعه الطلاق ثلاثاً[١١٥] ، مع أنّ الباري جلّ شأنه قال : Pالطَّلاَقُ مَرَّتَانِ
[١١٠]- تاريخ الطبريّ ٢: ٢٧٤، البداية والنهاية ٦: ٣٢٣، أُسد الغابة ٤: ٢٩٥، الكامل في التاريخ ٢: ٢١٧.
[١١١]- المستدرك للحاكم ٤: ٨٠ / ح ٦٩٤٥، ثقات ابن حِبّان ٢: ١٨١، تهذيب التهذيب ١: ٣١٣/الرقم ٦٥٣ ـ ترجمة الأشعث بن قيس.
[١١٢]- تاريخ الطبريّ ٢: ٢٦٦، الإصابة ٣: ٥١٨ / الرقم ٤٢٤٨ ـ ترجمة طُريفة بن أبان السلميّ، الوافي بالوَفَيات ١٦: ٢٤٩ / الترجمة ٣.
[١١٣]- فتح القدير للشوكانيّ ٢: ٣٧٣.
[١١٤]- التوبة: ٦٠.
[١١٥]- صحيح مسلم ٤: ١٠٩٩ /ح ١٤٧٢، المستدرك على الصحيحين ٢: ٢١٤ / ح ٢٧٩٣، مسند أحمد ١: ٣١٤ / ح ٢٨٧٧.