زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٢
مشيرين إلى كيفيّة دخــول تلك الأخبار إلى المصادر الحديثيّة الشيعــيّــة ، ثمّ منها إلى الفقه ، ومدى حُجّيّتها ودلالتها عندهم في تلك الفروع .
التاسع :
وضحّنا - ولحدٍّ ما- أثناء البحثين التاريخيِّ والفقهيّ الكثيرَ من المواضيع المرتبطة بالموضوع : كتشابه اسم أُمّ كلثوم بنت جرول الخزاعيّة - زوجة عمر قبل الإسلام - مع ما قيل عن أُمّ كلثوم بنت عليّ ، وإمكان استغلال النهج الحاكم لهذا التشابه الاسميّ ، وقد استُغِلّ ذلك بالفعل ، لكنّ الأسئـــلة تبقى مُلحّةً : هل كان زيد ابناً لبنت جرول أو لبنت الإمام عليّ ؟ وهل الذي صلّى عليها سعيد بن العاص كانت هذه أو تلك ؟ وهل مات زيدٌ صبياً ، أو غلاماً ، أو رجلاً ؟ موضّـحين مدى دلالة تلك النصوص على ما نحن فيه .
العاشر :
أنّ القول بوقوع الزواج لا يسيء إلى الفكر الشيعيّ إنّما يسيء إلى الفكر الآخر ؛ لأنّ له مخرجاً في الدين عند الشيعة لو كان وقع ، وليس له مخرج عند أهل السنّة ، وأنَّ إلقاء هذه المسألة بين الحين والآخر لا يخدم الطرف السنّيّ ، بل يشدّد الأزمة بين الطرفين ولا يحلّها ، ويوقف القارئَ الشيعيّ على ظلامة أهل البيت فأكثر ، ولأنّه يؤكّد صحّة ما نقل لهم التاريخ من ظلم الظالمين وتخالف مواقف عمر مع الثوابت الإسلاميّة ، بل وعدم صحّة ما أشيع عن موافقات الوحي لعمر وما نُسب إليه من المناقب !