زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٥
هذه المدة الطويلة [٩٣٧] ، أليس هذا لُغْزاً مُحَيِّراً ؟
وهكذا الأمر في أولاد جعفر بن أبي طالب نراهم يُزَوَّجون من أُمّ كلثوم الواحد منهم تلو الآخر ، كلّ ذلك بعد أنّ تزوّجها عمر بن الخطّاب وقضى منها وطراً ؟!
هل جاء ذلك لتحقيق أمانيّ الإمام عليّ الذي قال لـعمـر : حبستُهنّ لأولاد أخي جعفر ؟! أم للتجانس مع الحقائق التاريخيّة والمنطقيّة .
وهل جاء كلّ هذا صدفة ، أم أنّ هناك أشياء أُخرى خَفِيَت لم يُكشف عنها الستار ؟
ولماذا لا نقول بأنّ عون بن جعــفر هو زوجها منذ البداية وعلى عهد عمر ، ساعين لأن نعتبره شهيداً في تُستر لكي يزوّجوها من عمر !! ولكي نُميت معه كلَّ تلك الحقائق ؟!
بلى ، إنّ أغلب الأقوال المنقولة في زواج عمر من أُمّ كلثوم يحتاج إلى بحث ودراسة ، والذي يزيد في شكّنا هو الكتمان والتستّر والتحريف فيها - من قبل عمر ومن قبل غيره - ، إذ لا نرى أحداً من الصحابة يدّعي مشاركته أو مشاهدته الخطبة أو العقد ، بل لم يُنقَل عن أميرالمؤمنين عليّ والحسن والحسين شيء في مراسم العقد والزفاف . وكتمان هذا الأمر وأمثاله هو الذي دعانا إلى أن نتريّث في إعطاء رأينا النهائيّ فيه ، مكتفين بالتعليق على أشدّ الأقوال وأشهرها على مواقع الإنترنيت ، مؤكدين للقارئ بأنّ أمر زواج ابنة عليّ
[٩٣٧]- وفي قولٍ يتيمٍ أولدت لمحمّد فقط، أُنظر دلائل النبوة للبيهقيّ ٧: ٢٨٣.