زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٤
بل كيف يمكن الجمع بين الأُختين ؟ أللّهمّ إلّا أن يقال بأنّ أُمّ كلثوم هذه لم تكن من الإمام عليّ وفاطمة ، بل كانت ربيبته[٩٣٥] ، والربيبة تُعَدّ بمنزلة البنت .
وهذا القول هو الآخر تَعرَّضنا له وفنّدناه ، ويجب أن يُدرس في بحوثنا اللاحقة بشكل أعمق ، وأن لا يؤخذ على علّاته [٩٣٦] .
لا أدري كيف تلد أُمّ كلثوم لعمر ثلاثة أولاد : زيد ، ورقيّة ، وفاطمة في مدة خمس سنوات ، ولا نراها تلد لأبناء جعفر بن أبي طالب الثلاثة أيَّ وَلد في
[٩٣٥]- نعم، قد يمكننا الجمع، لكنّه لا يتّفق مع المشهور عندهم، وذلك بالقول بأنّ للإمام عليّ ثلاث بنات تُكنّى بأمّ كلثوم وتُسمّى بزينب، فزينب الكبرى عقيلة الهاشميّين والمكنّاة بأمّ كلثوم تزوّجها عبدالله بن جعفر، وزينب الوسطى المكنّاة بأمّ كلثوم أيضاً تزوّجها محمّد ثم عون، وقد يكون عبدالله بن جعفر تزوّجها بعد وفاة أختها الكبيرة زينب الكبرى بعد واقعة الطفّ وشهادة أخيه عون بن جعفر.
أمّا زينب الصغرى المكنّاة بأمّ كلثوم فهي لم تكن من فاطمة، وقد ماتت صغيرة ودُفنت في البقيع حسبما جاء في بعض النصوص.
وهذا لا يتّفق مع ما قالوه عن أُمّ كلثوم بنت عليّ وزواجها من عمر، لأنّ التي تزوّجها عمر قد ماتت وابنٌ لها في إمارة سعيد بن العاص، وهذا لا يتّفق مع أيّ واحدةٍ من هذه الزينبات المُكَنَّيات بأمّ كلثوم.
[٩٣٦]- لأنّا قلنا بأنّ كتب التواريخ ذكرت لأسماء بنت عُمَيس ابناً واحداً، وهو محمّد بن أبي بكر، وأُمّ كلثوم بنت أبي بكر هي بنت حبيبة بنت خارجة الخزرجيّة، لا بنت أسماء بنت عُمَيس، فهي أُخت محمّد من أبيه، لا من أمه وأبيه، فلا يمكن أن تكون ربيبة الإمام عليّ .