زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٧
قد قبل تجاوز مهر ابنته مهر السنّة لو كان هنا لك مهر وزواج ؟
ألم نقرأ عن الإمام الجواد أنّه تزوَّج أُمّ الفضل بنت المأمون - الّذي أنفق الملايين من الدنانير على حفل زواج ابنته - بخسمائة درهم جياد ، مهر جدّته فاطمة الزهراء ؟! [٩١٧]
فلو قالوا بأنّه أمهرها هذا القدر لأجل نسبها من رسول الله [٩١٨] .
لقلنا لهم : إنّ سنّة رسول الله هي غير ذلك ، فمهر الزهراء ومهر زينب الكبرى زوجة عبدالله بن جعفر ، ومهر زوجات النبيّ ، وبناته لم يكن إلّا يسيراً ، وقد صرح النبيّ بأنْ لا خيرَ في كثرة المهر .
روى أبو داوود عن عمر أنّه خطب فقال : لا تغالوا بصُدُق النساء ، فإنّها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبيّ ، ما أصدق رسول الله امرأة من نسائه ولا أُصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أُوقية[٩١٩] .
فكيف يمهر عمر بأكثر من ذلك بكثير ؟! وأيّ الأخبار في مهر أمّ كلثوم هي الصحيحة ، وهل يمكن بنقل هكذا أخبار الدفاع عن عمر ؟
إنّه ليثير الاستغراب حقّاً !!
[٩١٧]- مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٣: ٤٨٩. وانظر تاریخ بغداد ٦: ٦٢ / الترجمة ٣٠٩٦، وفیه: أربعمائة درهم.
[٩١٨]- أُنظر: البداية والنهاية لابن كثير ٥: ٢٠٩.
[٩١٩]- سنن أبي داوود ٢: ٢٣٥ / ح ٢١٠٦ وفي سنن الترمذي ٣: ٤٢٢ / ح ١١١٤: ما علمتُ رسول الله نكح شيئاً من نسائه ولا أنكح شيئاً من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أُوقية.