زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٦
· بل كيف يمهرها عمر هذا المبلغ الضخم ، وهل يصحّ قوله : وأعطيتُ هذا المال العريض إكراماً لمصاهرتي إيّاه [٩١٣] . وهو الذي هدّد مَن زاد في مهور النساء بجعل ما زاد على مهر السُّنّة في بيت المال ، فاعترضت عليه تلك المرأة بقوله تعالى : وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً [٩١٤] ، ثمّ رضوخ عمر لكلامها وقوله : كلّ الناس أفقه من عمر حتّى ربّات الحجال ! ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت ، فاضَلَت إمامکم ففضلَتْه ![٩١٥] وهل يُقبل تعليله أم لا ؟
جاء في كتاب «السرائر» : خطب الناسَ عمرُ بن الخطّاب وذلـك قبل أن يتزوّج أُمّ كلثوم بيومين ، فقال : أيّها النّاس ، لا تُغالوا بصدقات النساء ، فإنّه لو كان الفضل فيها لكان رسول الله يفعله ، كان نبيُّكم يصدق المرأة من نسائه المحشوَّة ، وفراشَ اللَّيف ، والخاتم ، والقدح الكثيف ، وما أشبهه . ثمّ نزل المنبر ، فما قام إلّا يومين أو ثلاثة حتّى أرسل في صداق بنت عليّ أربعين ألفاً [٩١٦] .
هذا هو الموجود في الكتب ، لكنّي لا أصدق أن يكون الإمام عليّ
[٩١٣]- التراتيب الإداريّة ٢: ٤٠٥.
[٩١٤]- النساء: ٢٠، مصنَّف عبدالرزّاق ٦: ١٨٠ / ح١٠٤٢٠، المطالب العالیة ٨: ٩٤ / ح ١٥٦٦، مجمع الزوائد ٤: ٢٨٤.
[٩١٥]- شرح النهج ١: ١٨٢. وانظر: کنز العمّال ١٦: ٥٣٤ ـ ٥٤٢.
[٩١٦]- السرائر ٣: ٦٣٧ (قسم المستطرفات / ما استطرفه من رواية ابن قُولَويه).