زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٩
ولو ألقيتَ نظرة سريعة على ما حدث بعد رسول الله من غصب الخلافة ، وأخذ البيعة من الإمام عليّ قسراً [٨٨١] ، والهجوم على دار فاطمة بنت محمّد وإحراق بابها[٨٨٢] ، وإسقاط ولدها «محسن» [٨٨٣] ، وعدم تولية أحد من بني هاشم السرايا والولايات [٨٨٤] ، وغيرها ، لعرفت أنّ الخلاف كان كبيراً لا يُحلُّ بقضية تزويجٍ إِكراهيٍّ مفروض على الإمام .
بل في «إرشاد القلوب» للديلميّ كلام منسوب إلى الإمام عليّ وهو يخبر عمّا سيفعله الإمام المهديّ بعمر عند رجعته عجّل الله فرَجَه ، حيث يخاطب أميرالمؤمنين الشيخين وأتباعهما فيقول :
ثمّ يؤمَرُ بالنار التي أضرمتموها على باب داري لتحرقوني وفاطمةَ بنت رسول الله وابنَيَّ الحسن والحسين وابنتَيَّ زينبَ وأُمِّ كلثوم ، حتّى تُحْرَقا بها[٨٨٥] .
وهذا النص شديد وحاسم ، وهو يُنبئ عن أنّ الخلاف بين الإمام عليٍّ وعمر لم يكن بسيطاً ، بل كان على أَشُدّه .
كلّ هذه الأمور تشير إلى سقم تلك الدعاوى وعدم وجود محبّة وصداقة وقرابة بين أهل البيت و«الخلفاء» ، فإنَّ التراب لا يتحوّل إلى ذهب - كما كانوا
[٨٨١]- العقد الفريد ٤: ٢٤٧.
[٨٨٢]- الجَمل للمفيد: ٥٧.
[٨٨٣]- البدء والتاريخ ٥: ٢٠ ـ الفصل ١٧.
[٨٨٤]- أُنظر: مروج الذهب ٢: ٣٢١ ـ ٣٢٢.
[٨٨٥]- إرشاد القلوب للديلميّ ٢: ٢٨٦.