زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٤
إلى مزيد دراسة وتحقيق ولا يجوز لنا أن نقرّ بما أشاعوه ، فربّ مشهور لا أصل له - كما عرفت - .
و إنّما رجونا في هذه الرسالة التأكيدَ على أنّ القول بوقوع هذا الزواج لا يضرّ المعتقد الشيعيّ ، بل هو مُضرّ بالطرف الآخر ، لأنّ له مخرجاً من الدين عندنا ، وليس له مخرج من الدين عندهم - وعند عمر بن الخطّاب على وجه الخصوص - ، وما حكيناه عن الآخرين لم يكن على حدّ التبنّي ، بل ذكرناه على نحو التنزّل والافتراض والاستشهاد والاستدلال .
وبهــذا ، فقد اتّضح لك : أنّ القول بوقوع الزواج لا يضرّ بنا ، كمـا أنّه لا يحقّ لأحدٍ القول بأنّه من الضرورات المشهورات ، أو أنّ الأخبار فيه متواترة . كما ادّعاه الشيخ محمّد تقي التستريّ في «قاموس الرجال» إذ قال :
فلم ينكره محقِّقٌ مُحَقَّقاً ، فأخبارُنا به متواترة في نكاحها وعدّتها فضلاً عن أخبار العامّة واتّفاق السِّيَر .
فرواه زرارة وهشام بن سالم عن الصادق ، وعَقَد الكلينيّ له باباً ، وروى عن زرارة كون ذلك غصباً ، وروى عن هشام ، قال : قال الصادق : لمّا خطب عمر قال له أمير المؤمنين : إنّها صبيّة ، فلقيَ عمرُ العبّاسَ فقال له : ما لي، أبيَ بأس ؟ أما والله لأُعـورنَّ زمـزم ولا أدع لكم [٨٧١]
فكلامه - رحمه الله - غير دقيق على إطلاقه ، حيث إنّ الأخبار فيها
[٨٧١]- قاموس الرجال ١٢: ٢١٦.