زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٢
على لسان مروان بن الحكم في زواج يزيد بن معاوية من ابنة عبدالله بن جعفر ، إذ ادّعى مروان بن الحكم في كلامه حينما طلب زينب بنت عبدالله بن جعفر قائلاً : «إن يزيد بن أمير المؤمنين يريد القرابة لطفاً ، وألحق عظماً ، ويريد أن يتلافى ما كان بصلاح هذين الحيَّين» .
إذن ، فالزواج لم يكن زواجاً أصيلاً واقعيّاً ، بل امتزج بمسائل سياسيّة[٨٦٥] يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار عند من يريد دراستها ، خصوصاً زيجات الخلفاء والأمراء مع أهل بيت النبوة ، ولا يجوز الاكتفاء بمدَّعيات رجال الحكم والخلافة (عمر ، يزيد ، عبدالملك بن مروان ، الحجّاج بن يوسف ، عبيدالله بن زياد و ) وما سطّروه في كتب التاريخ والتراجم ، ثمّ القبول بما في تلك الكتب على علاّته .
كــأن يقـول قائلهم بأنّ «فــلاناً» يطـلـب بهذا الــزواج نسباً وسبباً إلى رسول الله !! أو أنّه يريد أن يرصد كرامتها ما لا يرصده أحد من الصحابة ، أو أنّه يريد رفع الكدورة بين الحيَّين و بل كانت الزيجات بين الصحابة وآل البيت لها ظروفها وشروطهاوملابساتها ، وهي لم تكن كما قالوه أو ادّعَوه قطعاً ! بل يخفى وراءها أمور كثيرة متنوّعة .
وكذا ما قالوه من إيلاد عمر أمّ كلثوم لم يكن ثابتاً ، كما لم يكن الأمر بشدّة وضراوة ما قاله الشريف المرتضى على مُنكرِ إيلادها أولاداً ، بحيث لو أنكر أحد الإيلاد لأنكر ضروريّاً من الضرورات والمشاهدات ، إذ إنّ هناك بعض
[٨٦٥]- كأن يتلافى بزواجه ما كان بصلاح هذين الحيَّين وأمثاله.