زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٠
وهذا الخبر يريدأن يثبت زواج عبدالله بن جعفر من أمّ كلثوم بنت الإمام علي وفاطمة الزهراء ، والذي تكلّمنا فيه سابقاً ، وأثبتنا بأنّ هذا الزواج لا يمكن إقراره ، لا بعد وفاة زينب ولا بعد طلاقها إن ثبت .
لأنّ السيّدة زينب تُوفِّيت سنة ٦٢ هـ عند عبدالله بن جعفر ، وفي «الطبقات الكبرى» أنّ عبدالله بن جعفر تزوّج بأختها أمّ كلثوم بعدها[٨٦٠] وأولَدَها بنتاً سُمِّيت بزينب ، وقد كتب معاوية إلى مروان - وهو على المدينة - أن يزوِّج ابنَه يزيدَ منها[٨٦١] .
ومعناه أنّ ولادة زينب بنت عبدالله بن جعفر من أمّ كلثوم بنت عليّ كان بعد عام ٦٣ هـ ، أي أنّها وُلِدت بعد هلاك معاوية بن أبي سفيان ٦٠ هـ ، وبعد شهادة خالها الحسين بن عليّ في ٦١ هـ الذي مانَعَ من زواجها من يزيد ثمّ زوَّجَها للقاسم بن محمّد بن جعفر .
أي أنّهم أرادو أن يُعطوا الخلاف بين الإمام الحسين ويزيد بُعداً عاطفيّاً ، ويقاربوا بينه وبين طلب يزيد يد أُرَينب ابنة اسحاق وسعي الإمام لإبعادها عنه وإرجاعها لزوجها طبق قصة مفصّلة مذكورة في كتب التاريخ ، في حين أنّ زينب بنت عبدالله بن جعفر لم تكن مولودة في عهد يزيد والحسين كما أنّ أمّها أم كلثوم كانت قد توفّيت قبل عقدها من أبيها بعشرة أعوام تقريباً ، لأنّ أمّ كلثوم - شقيقة الحسين - كانت حسب رواياتهم قد تُوفّيت في المدينة عام ٥٤ هـ ،
[٨٦٠]- الطبقات الكبرى ٨: ٤٦٣.
[٨٦١]- أنساب الاشراف ٥: ١٥٠، تاريخ مدينة دمشق ٥٧: ٢٤٥.